957

तफ़सीर

تفسير الجيلاني

शैलियों
Exegesis and its principles
साम्राज्य और युगों
सल्जूक

[111.1-5]

{ تبت يدآ أبي لهب } أي: خابت وخسرت، يداه كناية عنه، وما ذلك إلا أنه من غاية نخوته وغروره، بحيث هلك في نار فظيعة كنفسه الجهنمية التي خيبته خيبة أبدية وخسرانا سرمديا حينما ظهر على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنواع المكروه، وعارض معه على وجه لا يليق بشأنه صلى الله عليه وسلم اتكالا على ماله وجاهه وثروته وسيادته.

وذلك لما نزلت الآية الكريمة:

وأنذر عشيرتك الأقربين

[الشعراء: 214] صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى الصفا، فنادى:

" يا بني فهر، يا بني عدي، لبطون قريش " حتى اجتمعوا، فقال: " أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تقبل عليكم، أكنتم مصدقي؟ " قالوا: نعم ما جربنا عليك إلا صدقا، قال: " فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ".

فقال أبو لهب على سبيل الاستهزاء: تبا لك يا محمد، ألهذا جمعتنا؟! فنزلت: { تبت يدآ أبي لهب وتب } "

لمجادلته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومرائه معه، وقصد استحقاره واستهانته إياه صلى الله عليه وسلم.

{ و } قد { تب } [المسد: 1] وهلك ذلك اللعين المفرط على الوجه الذي أخبر الله بهلاكه إلى حيث { مآ أغنى } ودفع { عنه ماله } الذي يتكل عليه، ويستظهر به شيئا من غضب الله { و } ما نفع له ونصر عليه { ما كسب } [المسد: 2] وجمع من الأموال والأولاد والأتباع.

قيل: مات بالعدسة بعد وقعة بدر بأيام معدودة، وترك ثلاثة أيام حتى أنتن، ثم استأجروا بعض السودان حتى دفنوه، فهو إخبار عن الغيب، وقد وقع على وجهه، هذا مآل أمره في النشأة الأولى.

अज्ञात पृष्ठ