956

तफ़सीर

تفسير الجيلاني

शैलियों
Exegesis and its principles
साम्राज्य और युगों
सल्जूक

{ إذا جآء نصر الله } أي: إذا جاءك يا أكمل الرسل وعد الله الذي وعدك أن ينصرك على جميع أعدائك، ويظهر دينك على الأديان كلها { والفتح } [النصر: 1] الذي أخبرك الحق بقوله:

إنا فتحنا لك فتحا مبينا

[الفتح: 1].

{ و } بعدما جاءك الفتح والنصر الموعود آن لك وكمل ظهورك واستيلاؤك على عموم الأعادي، وظهر دينك على سائر الأديان { رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا } [النصر: 2] فوجا فوجا، فرقة فرقة، بعدما كانوا يدخلون فيه فرادى فرادى.

{ فسبح بحمد ربك } يا أكمل الرسل؛ شكرا لما أعطاك جميع ما وعدك، وفتح عليك الآفاق، وأتم ببعثتك وظهورك محاسن الشيم ومكارم الأخلاق { واستغفره } واطلب منه العفو والغفران من لدنه؛ هضما لنفسك وفرطاتك؛ إذ قلما يخلو المبشر من الخطر.

{ إنه كان توابا } [النصر: 3] يغفر من استغفر له، ويقبل توبة من أناب إليه أيضا، سيما إذا كانت مقرونة بالإخلاص.

وبعدما نزلت هذه السورة، وأمر سبحانه صلى الله عليه وسلم بالحمد والاستغفار، تغمم الأصحاب وتحزنوا، وفهموا منها أن أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قرب، فودعه الحق، وأمره بالحمد والاستغفار؛ لذلك سما هذه السورة سورة التوديع أيضا.

خاتمة السورة

عليك أيها الطالب للنجاة الأخروية والراغب إلى اللذات اللدنية الروحانية الموعودة فيها أن تستغفر إلى الله، وتسترجع نحوه في أوقاتك وحالاتك، وتفوض أمورك كلها إليه، وتتخذه وكيلا، وتجعله حسيبا وكفيلا، فلك أن تواظب على الطاعات والعبادات، وتجتنب عن مطلق المحارم والمنكرات، يحفظك الحق عن جميع الملمات ويوصلك إلى عموم المهمات بفضله ولطفه.

[111 - سورة المسد]

अज्ञात पृष्ठ