فأنظم أوصافًا تحلى بعقدها ... وأضحى علينا من سناها لوامع
ولما تباهي الوصف جيدًا تزاحمت ... على وصفها للواصفين مطامع
تروم مداها السابقات وتنثني ... ودون المدا بعد الزمان موانع
أجدد عمري في حياة نظامها ... فعمر سعيد ينقضي لي راجع
فأنسى بها يا عين قرى سعادة ... إذا لمني أمر وفيها المنافع
ويا نفس إن غبت عني فوقتنا ... نقد طاب قومي والعيون الهواجع
وقولي بك السؤل مولاي انني ... اليك بجاه المصطفى العمر ضارع
آلهي بجاه الأبضحي محمد ... وعترته فرج وعفوك واسع
نبي له الخلق العظيم سجية ... وفي وجهه نور النبوة ساطع
تبارك من أبدى نبيًا وآدم ... بطينته المجدول فيه الودائع
وأظهره منها نتيجة جدلها ... رسولًا لدعواه الأنام تسارع
أتيت رسول الله شمس هداية ... لها في قلوب المؤمنين مطالع
وأعربت عن علم العيوب بأمره ... فأنت خيار الخلق للسر جامع
جليل امام المرسلين وخاتم ... وهل أنت الا في زها العز يانع
منها
فيا خير خلق لله أنت ملاذنا ... إذا ضاق أمر أو رمتنا المواجع
فجاهك أضحى للعصاة وقاية ... لها في قبول المذنبين مواقع
إلى فضلك لنا نور سرنا ركائبًا ... ومن ضره الحوباء ثم لواقع
رعى الله ذاك الفضل إن عيونه ... بذيل الهدى للشاربين قنائع
أيا رب قبل الموت والعود أحمد ... بسرك في أهل السعادة ذائع
أنلنا آلهي بالنبي محمد ... نبيك من فينا بأمرك صادع
وصلى وسلم دائمين كلاهما ... وتب وأعف عني انني لك طائع
فبابك مقصود وعبدك واقف ... وفضلك موجود وعفوك رائع
وللمترجم أيضًا
من منة المولى على أصوغ ... نظمًا وفي خبر البرية يفرغ
هو السول والمأمول في نيل المنى ... والي الجنان به نفوز ونبلغ
عذب المديح تناؤه يحيي الحشا ... كالغيث يحيي الأرض بل هو أسبغ
إن ضاق ذرعك فالوسيلة جاهه ... والخير من تلك السعادة يبزغ
كشف التيقظ عن قلوب أصبحت ... من حبه بهنا النعيم تصيغ