623

शिफा

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

प्रकाशक

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

لِأَنّ حَقّ الرَّسُول وموجب تعظيمه وإناقة مَنْزلَتِه أن يُضَاف إليْه وَلَا يُضَاف فَالْحُكْم فِي أمْثَال هَذَا مَا بَسَطْنَاه فِي طَرِيق الْفُتْيَا على هَذَا المَنْهج جَاءَت فُتْيَا إمام مَذْهِبنَا مَالِك بن أنس ﵀ وأصحابه في النّوَادِر من رِوَايَة ابن أَبِي مَرْيَم فِي رَجُل غَيْر رَجُلًا بالْفَقْر فَقَال: تعيرني بالْفَقْر وَقَد رَعَى النَّبِيّ ﷺ الغَنَم فَقَال مَالِك قَد عَرّض بِذِكْر النَّبِيّ ﷺ فِي غَيْر مَوْضِعه أرى أَنّ يُؤَدّب قَال: وَلَا يَنْبَغِي لأهل الذُّنُوب إذَا عُوتِبُوا أَنّ يَقُولُوا قَد أخْطَأت الْأَنْبِيَاء قبْلَنَا، وَقَال عُمَر بن عَبْد الْعَزِيز لِرجل: (أنْظُر لَنَا كَاتِبًا يَكُون أبُوه عَرَبيًّا) فَقَال كَاتِب لَه: قَد كَان
أَبُو النَّبِيّ كَافِرًا.
فَقَال: (جَعَلْت هَذَا مَثلًا) فعَزَلَه وَقَال: (لَا تَكْتُب لِي أبدًا) وَقَد كَرِه سُحْنُون أن يصلى على النبي ﷺ عِنْد التَّعَجُّب إلَّا عَلَى طَرِيق الثَّوَاب وَالاحْتِسَاب تَوْقِيرًا لَه وَتَعْظِيمًا كَمَا أمرنا اللَّه وسئل القابسي عَن رَجُل قَال لرجل قبيح كَأنَّه وجه نكير، ولرجل عبوس كَأنَّه وجه مالك الغضبان فقال أي شئ أراد بَهَذَا ونكير أَحَد فتاني القبر وهما ملكان فَمَا الَّذِي أراد أروع دخل عَلَيْه حِين رآه من وجهه أم عاف النظر إليْه لدمامة خلقه فَإِنّ كَان هَذَا فَهُو شديد لِأَنَّه جرى مجرى التحقير والتهوين فَهُو أشد عقوبة وليس فيه تصريح بالسب للملك

(قوله لدمامة خلقه) الدمامة بتفح الدال المهملة وتخفيف الميم القبح والحلق بفتح الهاء المهملة قال المزى الدمامة بالدال المهملة في الخلق بفتح الخاء المعجمة والذمامة بالذال المعجمة في الخلق بضم الخاء المعجمة (*)

2 / 242