599

शिफा

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

प्रकाशक

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

فقد جَهِل وسَأل النَّبِيّ ﷺ: بالْقَتْل وَأفْتى فُقَهَاء الأنْدَلُس بِقَتْل ابن حَاتِم المُتَفَقَّة الطُّلَيْطُلِيّ وَصَلْبِه بِمَا شُهد عَلَيْه بِه مِن اسْتِخْفَافِه بحَقّ النَّبِيّ ﷺ وَتَسْمِيَتِه إيَّاه أثْنَاء مُنَاظَرَتِه باليَتِيم وَخَتَن حَيْدَرَة وَزَعْمِه أَنّ زُهْدَه لَم يَكُن قَصْدًا وَلَو قَدَر عَلَى الطَّيّبَات أكَلَهَا إلى أشْبَاه لهذا، وأفنى فُقَهَاء القيرَوَان وَأَصْحَاب سُحْنُون بِقَتْل إبْرَاهِيم الفَزَارِيّ وَكَان شاعِرًا مُتَفَنَّنًا فِي كثير مِن العُلُوم وَكَان مِمَّن يَحْضُر مَجْلِس الْقَاضِي أَبِي الْعَبَّاس بن طَالِب لِلْمُنَاظَرَة فَرُفِعَت عَلَيْه أُمُور مُنْكَرَة من هَذَا الْبَاب فِي الاسْتِهْزَاء بالله وَأنْبِيَائِه وَنِبَيَّنَا ﷺ فأحْضَر لَه الْقَاضِي يَحْيَى بن عُمَر وَغَيْرُه مِن الفُقَهَاء وَأَمَر بِقَتْلِه وَصَلْبِه فَطُعِن بالسَّكّين وَصُلِب مُنَكّسًا ثُمّ أُنْزِل وَأُحْرِق بالنَّار، وَحَكَى بَعْض المؤرخين أنَّه لَمّا رفعت خشبته وزالت عَنْهَا الأيدي استدارت وحوله عَن
القبلة فكان آية للجميع وكبر النَّاس، وجاء كلب فولغ فِي دمه فَقَال يَحْيَى بن عُمَر صَدَق رَسُول اللَّه ﷺ وذكر حديثا عنه ﷺ أنه قَال: (لَا يَلَغُ الْكَلْبُ فِي دَمِ مُسْلِمٍ) وَقَال

(قوله الطليطلى) بضم الطائين وفتح اللام الأولى وكسر الثانية (قوله وختن حيدرة) في الصحاح الختن كُلَّ من كَان من المرأة مثل الأب والأخ وعند العامة ختن الرجل زوج ابنته.
وحيدرة بفتح الحاء المهملة وسكون المثناة التحتية الأسد.
والمراد هنا علي بن أبي طالب فان أمه فاطمة بنت أسد سمته في أول ولادته باسم أبيها وكان أبو طالب غائبا فلما قدم سماه عليا فغلب على تسمية أبى طالب وفى صحيح مسلم من إنشاد على * أنا الذى سمتن أمي حيدره * (قوله لا يلغ) بفتح أوله وثانيه ويقال ولغ بفتح اللام وكسرها يلغ بفتح اللام (*)

2 / 218