572

शिफा

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

प्रकाशक

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

بالنبي ﷺ فَقَد أخطأ قَال وَلَيْس مَعْنَي الخشية هُنَا الخوف وَإِنَّمَا مَعْنَاه الاستحياء أَي يستحيي مِنْهُم أَنّ يقولوا تزوج زَوْجَة ابنه وَأَنّ خشيته ﷺ مِن النَّاس كَانَت من إرجاف المنافقين واليهود تشغيبهم عَلَى الْمُسْلِمِين بقولهم تزوج زَوْجَة ابنه بَعْد نهيه عَن نكاح حلائل الأبناء كَمَا كَان فَعتَبَه اللَّه عَلَى هَذَا ونَزَّهَه عَن الالْتِفَات إِلَيْهِم فِيمَا أحَلّه لَه كَمَا عَتَبَه عَلَى مُرَاعَاة رَضِي أزواجه في سورة التحريم بقوله: (لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) الآيَة، كَذَلِك قَوْله: لَه ههُنَا (وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أن تخشاه) وَقَد رُوِي عَن الْحَسَن وعائشة: لَو كَتَم رَسُول اللَّه ﷺ شَيْئًا لَكَتم هذا الآيَة لَمّا فِيهَا من عَتْبِه وَإبْدَاء مَا أخْفَاه
فصل فَإِنّ قُلْت قَد تَقَرّرَت عِصْمَتُه ﷺ فِي أقْوَاله فِي جَمِيع أَحْوَالِه وَأنَّه لَا يَصِحّ مِنْه فِيهَا خُلْف وَلَا اضْطِرَاب فِي عَمْد وَلَا سَهْو وَلَا صِحَّة وَلَا مَرَض وَلَا جَدّ وَلَا مَزْح وَلَا رِضّى وَلَا غَضَب وَلَكِن مَا مَعْنَي الْحَدِيث فِي وَصِيَّتِه ﷺ الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيٍّ ﵀ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو الهيثم وَأَبُو إِسْحَاقَ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ

(قوله عَبْد الرَّزَّاق) عَن همام عن معمر) هذا يقع في كثير من النسخ والصواب ما في بعضها وهو عبد الراق بن همام أو عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر لأن عبد الرزاق لا يروى = (*)

2 / 191