545

शिफा

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

प्रकाशक

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

فتناه اخبرناه وأوَّاب قَال قتادة مُطيع وَهَذَا التَّفْسِير أوْلى، قَال ابن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود: مَا زَاد دَاوُد عَلَى أَنّ قَال لِلرَّجُل أنْزل لِي عَن امْرَأتِك وَأكْفِلْنِيهَا فَعَاتَبَه اللَّه عَلَى ذَلِك وَنَبَّهَه عَلَيْه وَأنْكَر عَلَيْه شُغْلَه بالدُّنْيَا وَهَذَا الَّذِي يَنْبَغِي أن يُعَوَّل عَلَيْه من أمْرِه وَقِيل خَطَبَهَا عَلَى خِطْبَتِه، وَقِيل بَل أخب بَقَلْبِه أن يُسْتَشْهَد، وحَكَى السَّمْرَقَنْدِيّ أَنّ ذَنْبَه الَّذِي اسْتَغْفَر مِنْه قَوْله لأحَد الخَصْمَيْن لَقَدْ ظَلَمَكَ فَظَلَّمَه بَقَوْل خَصْمِه، وَقِيل بَل لَمّا خَشِي عَلَى نَفْسِه وظَنّ مِن الْفِتْنَة بِمَا بُسَط لَه مِن الْمُلْك وَالدُّنْيَا، ولى نَفْي مَا أضِيف فِي الْأَخْبَار إِلَى دَاوُد ذَهَب أَحْمَد بن نَصْر وَأَبُو تَمَّام وَغَيْرِهِمَا مِن المُحَقّقِين، قَال الدَّاوُدِيّ: لَيْس فِي قِصَّة دَاوُد وَأُورِيا خَبَر يثْبُت وَلَا يُظَنّ بِنَبِيّ مَحَبَّة قَتْل مُسْلِم وَقِيل إنّ الخَصْمَيْن اللَّذِين اخْتَصَمَا إليْه رَجُلَان فِي نِتَاج غَنَم عَلَى ظَاهِر الآية * وَأَمَّا قِصَّة يُوسُف وَإخْوَتِه فَلَيْس عَلَى يُوسُف مِنْهَا تَعَقَّب وَأَمَّا إخْوَتُه فَلَم تَثْبُت نُبُوَّتُهُم فَيلْزَم الْكَلَام عَلَى أفْعَالِهِم وَذِكْر الْأَسْبَاط وعدهم في القرآن عند ذكر الأنبياء، قال المفسرون
يريد مِنْ نَبِيٍّ مِنَ أبناء الأسباط وَقَد قِيل إنَّهُم كَانُوا حِين فَعَلُوا بِيُوسُف مَا فَعَلُوه صِغَار الأسْنَان ولهذا لَم يُمَيّزُوا يُوسُف حِين اجْتَمَعُوا بِه ولهذا قَالُوا أَرْسِلْه معنا غَدًا نَرْتَع وَنَلْعَب وإن ثَبَتَت لَهُم نُبُوَّة فَبَعْد هَذَا والله أَعْلَم، وَأَمَّا قَوْل اللَّهُ تَعَالَى فِيه (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أن رأى برهان ربه) فَعَلى مَذْهَب كثير من الفقهاء والمحدثين أنهم النَّفْس لَا يُؤَاخُذ به وليس سَيّئة لِقَوْلِه ﷺ عَن ربه (إذ هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً) فَلَا مَعْصِيَة فِي هَمّه إذا

(قوله أو رياء) بفتح الهمزة وسكون الواو كسر الراء بعدها مثناة تحتية وهمزة ممدودة (*)

2 / 164