الرَّاحَةِ وَرَسُولُ الْمَلاحِمِ وَأَنَا المُقَفّي قَفَّيْتُ النَّبِيّينَ وَأَنَا قَيّمٌ وَالْقَيّمُ الْجَامِعُ الْكَامِلُ كَذَا وَجَدْتُهُ وَلَمْ أَرْوِهِ وَأُرَى أَنَّ صَوَابَهُ قُثَمُ بِالثَّاءِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ بَعْدُ عَنِ الْحَرِبيّ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالتَّفْسِيرِ وَقَدْ وقع أيْضًا فِي كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ دَاوُد ﵇ اللَّهُمَّ ابْعَثْ لَنَا مُحَمَّدًا مُقِيمَ السُّنَّةِ بَعْدَ الْفَتْرَةِ فَقَدْ يَكُونُ الْقَيّمُ بِمَعْنَاهُ وَرَوَى النَّقَّاشُ عَنْهُ ﷺ: لِي فِي الْقُرْآنِ سَبْعَةُ أَسْمَاءٍ: مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَيَس وَطَهَ وَالْمُدَّثّرُ وَالْمُزَّمّلُ وَعَبُدُ اللَّه) وَفِي حَدِيث عَنْ جبير بن مُطْعِمٍ ﵁ هِيَ سِتٌ: مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَخَاتِمٌ وَعَاقِبٌ وَحَاشِرٌ وَمَاحٍ، وَفِي حَدِيث أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أنَّهُ كَانَ صَلَّى القله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً فَيَقُولُ (أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالمُقَفّي وَالْحَاشِرُ وَنَبِيّ التَّوْبَةِ وَنَبِيّ الْمَلْحَمَةِ) وَيُرْوَى الْمَرْحَمَة وَالرَّاحَة وَكُلّ صَحِيحٌ إنْ شَاءَ اللَّه وَمَعْنَي الْمُقَفّي مَعْنَي الْعَاقِبِ وَأَمَّا نَبِيّ الرَّحْمَةِ وَالتَّوْبَةِ وَالْمَرْحَمَة وَالرَّاحَةِ فَقَدْ قَالَ الله تعالى (وأما أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً للعالمين) وَكَمَا وَصَفَهُ بِأنَّهُ يُزَكّيهِمْ وَيُعَلّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ويهديهم إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم وَبِالْمُؤْمِنِينَ رؤف رَحِيمٌ وَقَدْ قَالَ فِي صِفَةِ أُمَّتِهِ إنَّهَا أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِيهِمْ (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وتواصر بالمرحمة) أَيْ يَرْحَم بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَبَعثَهُ ﷺ رَبُّهُ تَعَالَى رَحْمَةً لِأُمَّتِهِ وَرَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَرَحِيمًا بِهِمْ وَمُتَرَحّمًا وَمُسْتَغْفِرًا لَهُمْ وَجَعَلَ وأمته أمة مرحومة
(قوله وَأَنَا قَيّمٌ) وَالْقَيّمُ الجامع الكامل، قال ابن الأثير ومنه الحديث أَتَانِي مَلَكٌ فَقَالَ أنت قيم وخلقك قيم) أي مستقيم حسن (قوله ونبى الملحمة) هي موضع القتال (*)