219

शिफा

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

प्रकाशक

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وأول مشفع ولا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ من يُحَرّكُ حَلَقَ الْجنةِ فَيَفْتَحُ اللَّه لى فيد خلنيها وَمَعِي فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنينَ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَكْرَمُ الأولين والآخرين ولا فخر) فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ من قَوْلِ اللَّه تَعَالَى لِنَبِيّهِ ﷺ: إِنّيِ اتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا فَهُوَ مَكْتُوبٌ في التوراة اس حَبِيبُ الرَّحْمنِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ وَفَّقَهُ اللَّه: اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْخُلَّةِ وَأصْلِ اشْتِقَاقِهَا فَقِيلَ الْخَلِيلُ الْمُنْقَطِعُ إِلَى اللَّه الَّذِي لَيْسَ فِي انْقِطَاعِهِ إليه وَمَحَبَّتِهِ لَهُ اخْتِلَالٌ وَقِيلَ الْخَلِيلُ الْمُخْتَصُّ وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ غَيْرُ وَاحدٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَصْلُ الْخُلَّةِ الاسْتِصْفَاءُ وَسُمّيَ إبْرَاهِيمُ خليل اللَّه لِأَنَّهُ يُوَالِي فِيهِ ويُعَادِي فِيهِ وَخُلَّةُ اللَّه لَهُ نَصْرُه وَجَعْلُهُ إمَامًا لِمَنْ بَعْدَهُ وَقِيلَ الْخَلِيلُ أَصْلُهُ الْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ الْمُنْقَطِعُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْخَلَّةِ وَهِيَ الْحَاجَةُ فَسُمّي بِهَا إبْرَاهِيمُ لِأَنَّهُ قَصَر حَاجَتَهُ عَلَى رَبَّهُ وَانْقَطَعَ إِليْهِ بهمه ولم يهمه وَلَمْ يَجْعَلْهُ قَبْلَ
غَيْرهِ إذْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ فِي الْمُنْجَنِيقِ لِيُرْمَى بِهِ فِي النَّارِ فَقَالَ ألك حاجة؟

(قوله فَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التوراة اس) هكذا وقعت هَذِه اللّفْظَة فِي النسخ المعتمدة على هذه الصورة وهى ألف بعدها سين مهملة ثم جرة، وفى بعض النسخ مكتوب بازائها على الطرة ذكر ابن جبير بِخَطَّه فِي كِتابه أن هذه اللفظة وقعت في طرة (الأم) المبيضة بخط مؤلفه كما هي هنا مبهمة فحكيتها كما وقعت (قوله من الحلة بفتح الخاء المعجمة وهى الحاجة (قوله قبل غيره) بكسر القاف وفتح الموحدة (قوله وَهُوَ فِي الْمُنْجَنِيقِ) بفتح الميم والجيم وبكسر الميم ذكرهما أبو عبيد بن سلام في الغريب وفى الصحاح والمنجنيق التى يرمى بها الحجارة معربة وأصلها بالفارسية - من جى نيك - أي ما أجودنى، وهى مؤنثة.
(*)

1 / 212