659

शिफा उवाम

كتاب شفاء الأوام

शैलियों
Zaidism
क्षेत्रों
यमन
فصل

الإحصار في الأصل هو المنع والحبس يقال أحصره المرض إذا منعه عن سفر أو حاجة ويقال حصره وأحصره أي حبسه ويقال أيضا: حصره المرض وأحصره العدو ويقال للملك: حصير لاحتباسه عن الناس ومنه الحصر؛ لأنه احتباس ذات البطن من غائط أو بول والحصور الذي لا يأتي النساء قال الله تعالى: {وسيدا وحصورا}[آل عمران:39]، وقال الشاعر:

وحصورا فما يريد نكاحا ... لا ولا يبتغي النساء الصباحا

والحصير المحبس قال تعالى: {للكافرين حصيرا} أي محبسا وقيل: حصيرا أي فراشا ويقال: أحصر من البول والغائط لغة في حصر وأحصر لغة في حصره إذا حبسه قال الشاعر:

وما هجر ليلى أن تكون تباعدت ... عليك ولكن أحصرتك شغول

والإحصار في الشرع أن يحصر الحاج من بلوغ المناسك لمرض أو عدوى أو نحو ذلك.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من كسر أو عرج فقد حل)) معناه يجوز أن يحل كما قال: ((إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا فقد أفطر الصائم)) أي جاز له الإفطار؛ لأنه لو أفطر بدخول الليل لم يكن لنهيه عن الوصال معنى وكما يقال في المرأة إذا انقضت عدتها فقد حلت للأزواج أي حل لها أن تزوج.

(خبر) وفي خبر آخر: ((من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى)) فألزم الخبران أن الإحلال يتعلق بالكسر والعرج وهو نص مذهب أئمتنا عليهم السلام ولا خلاف في ثبوت الإحصار بالعدو المشرك فلأن يثبت بالمرض أولى وحكم المحصور جواز التحليل فعله أن يبعث بما استيسر من الهدي لقوله تعالى: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي}[البقرة:196]، وأقله شاة عند أئمتنا عليهم السلام وهو مروي عن علي عليه السلام وابن عباس وابن عمر.

पृष्ठ 117