शिफा उवाम
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما خرج من مكة قال: ((اللهم إنك أخرجتني من أحب البلاد إلي فأسكني أحب البلاد إليك فأسكنه الله تعالى المدينة)) وتسمى بيثرب فسماها النبي صلى الله عليه وآله وسلم طيبة وروى العتبي قال: كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما}[النساء:64]، وقدجئت مستغفرا لذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم أنشأ يقول:
ياخير من دفنت بالقاع أعظمه .... فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه .... فيه العفاف وفيه الجود والكرم
ثم انصرف الأعرابي فحملتني عيني فنمت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال لي: ((إلحق الإعرابي فبشره بأن الله قدغفر له)).
باب الإحصار
قال الله تعالى:{وما جعل عليكم في الدين من حرج}[الحج:78]، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((بعثت بالحنيفية السمحة السهلة)) وهذا يدل على جواز التحلل عند الإحصار وقد قال تعالى: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي}[البقرة:196]، فإن قيل: هذا ورد في صد المشركين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه عام الحديبة قلنا: الإعتبار بعموم الخطاب لأنه الحجة لا بخصوص السبب والآية دالة على أن الإحصار قد يقع في الحج وقد يقع في العمرة أيضا لأن الله تعالى قال: {وأتموا الحج والعمرة لله}[البقرة:196]، ثم عطف عليه قوله تعالى: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي}[البقرة:196].
पृष्ठ 116