शिफा उवाम
كتاب شفاء الأوام
وعن الشعبي: من أتم الصلاة في السفر فقد رغب عن ملة إبراهيم، دلت هذه الأخبار على وجوب القصر، وأنه كان ظاهرا عند الصحابة رضي الله عنهم.
(خبر) روي أن عثمان أتم الصلاة بمنى فأنكر عليه عبد الله بن مسعود فقال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتين ركعتين، وخلف أبي بكر ركعتين، وخلف عمر ركعتين، ثم تفرقت بكم الطريق، فاعتذر عثمان بضروب من الأعذار، منها أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من تأهل ببلد فهو من أهله)) وإني تأهلت بهذا البلدة إلى غير ذلك من اعتذاراته، فدل على أنه كان موافقا لهم في وجوب القصر، لولا ذلك لما اعتذر ولا قال إن مذهبي التخيير، وما ذكرناه من القول بوجوب القصر وأنه حتم على المسافر مذهب أهل البيت عليهم السلام عموما غير الناصر للحق فإنه ذهب إلى أن القصر رخصة، وأن المسافر مخير بين القصر والإتمام وهو محجوج بما قدمناه، ولا يشترط فيه الخوف عند أحد من أهل البيت عليهم السلام غير الناصر للحق فإنه ذهب إلى أنه يشترط فيه.
قال السيد المؤيد بالله: وهذا القول قد سبقه الإجماع فوجب سقوطه إذ هو غير محفوظ عن أحد من العلماء المتقدمين مع كثرة خلافهم في القصر وفي وجوبه.
ويدل على سقوطه (خبر) روى السيد المؤيد بالله بإسناده عن عبدالله بن الحسن، عن آبائه، عن علي عليه السلام قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أسفاره ركعتين ركعتين خائفا كان أو آمنا.
(خبر) وعن عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقام بمكة ثماني عشرة يصلي ركعتين ركعتين ثم يقول: ((يا أهل مكة قوموا فصلوا ركعتين أخريين فإنا قوم سفر)).
(خبر) وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقام بمكة ثماني عشرة يصلي ركعتين ركعتين ثم يقول: ((يا أهل مكة قوموا فصلوا ركعتين أخريين فإنا قوم سفر)).
पृष्ठ 340