ثمَّ قلت الثَّامِن التَّمْيِيز وَهُوَ اسْم نكرَة فضلَة يرفع ابهام اسْم أَو اجمال نِسْبَة
فَالْأول بعد الْعدَد الْأَحَد عشر فَمَا فَوْقهَا إِلَى الْمِائَة وَكم الأستفهامية نَحْو كم عبدا ملكت وَبعد الْمَقَادِير ك رَطْل زيتا وك شبر أَرضًا وقفيز برا وشبههن من نَحْو ﴿مِثْقَال ذرة خيرا﴾ ونحى سمنا وَمثلهَا زبدا وَمَوْضِع رَاحَة سحابا وَبعد فَرعه نَحْو خَاتم حديدا
وَالثَّانِي اما محول عَن الْفَاعِل نَحْو ﴿واشتعل الرَّأْس شيبا﴾ أَو عَن الْمَفْعُول نَحْو ﴿وفجرنا الأَرْض عيُونا﴾ أَو عَن غَيرهمَا نَحْو ﴿أَنا أَكثر مِنْك مَالا﴾ أَو غير محول نَحْو لله دره فَارِسًا
وَأَقُول الثَّامِن من المنصوبات التَّمْيِيز
وَهُوَ وَالتَّفْسِير والتبيين أَلْفَاظ مترادفة لُغَة وَاصْطِلَاحا وَهُوَ فِي اللُّغَة بِمَعْنى فصل الشَّيْء عَن غَيره قَالَ الله تَعَالَى ﴿وامتازوا الْيَوْم أَيهَا المجرمون﴾ أَي انفصلوا من الْمُؤمنِينَ ﴿تكَاد تميز من الغيظ﴾ أَي ينْفَصل بَعْضهَا من بعض وَهُوَ فِي الِاصْطِلَاح مُخْتَصّ بِمَا اجْتمع فِيهِ ثَلَاثَة أُمُور وَهِي الْمَذْكُورَة فِي الْمُقدمَة