533

शरह कौकब मुनीर

شرح الكوكب المنير

संपादक

محمد الزحيلي ونزيه حماد

प्रकाशक

مكتبة العبيكان

संस्करण

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

प्रकाशन वर्ष

١٩٩٧ مـ

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
وَعَنْ الثَّالِثِ: أَنَّ١ الاسْتِكْبَارَ رُؤْيَةُ النَّفْسِ وَهُوَ خَارِجٌ عَنْ ذَلِكَ.
قَالُوا: قَوْلُ عُمَرَ: "زَوَّرْتُ فِي نَفْسِي كَلامًا".
قُلْنَا: "زَوَّرَ" صَوَّرَ مَا يُرِيدُ النُّطْقَ٢ بِهِ، أَوْ كَقَوْلِ الْقَائِلِ: زَوَّرْتُ فِي نَفْسِي بِنَاءً أَوْ سَفَرًا٣.
قَالُوا: قَوْلُ الأَخْطَلِ:
إنَّ الْكَلامَ لَفِي الْفُؤَادِ٤ وَإِنَّمَا ... جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الْفُؤَادِ دَلِيلًا١٢
قُلْنَا: الْبَيْتُ مَوْضُوعٌ عَلَى الأَخْطَلِ. فَلَيْسَ هُوَ فِي نُسَخِ دِيوَانِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ لابْنِ ضَمْضَمٍ٥. وَلَفْظُهُ: إنَّ الْبَيَانَ٦. وَسَيَأْتِي:
وَقَالَ الآمِدِيُّ، فَإِنْ قِيلَ: إذَا جَعَلْتُمْ الْحَقَائِقَ - الَّتِي هِيَ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالْخَبَرُ وَالاسْتِخْبَارُ - شَيْئًا وَاحِدًا، لَزِمَكُمْ أَنْ تَرُدُّوا الصِّفَاتِ إلَى مَعْنًى وَاحِدٍ.

١ ساقطة من ز ش.
٢ في ز: والنطق.
٣ قال ابن تيمية: "وقول عمر": "زوّرت في نفسي مقالة أردت أن أقولها"، حجة عليهم. قال أبو عبيد: التزوير إصلاح الكلام وتهيئته. قال: وقال أبو زيد: المزوَّرُ من الكلام والمزوق واحد، وهو المصلح الحسن. وقال غيره: زورت في نفسي مقالة، أي: هيأتها لأقولها. فلفظها يدل على أنه قدر في نفسه ما يريد أن يقوله، ولم يقله. "الإيمان ص ١١٣".
٤ في ز ع ب ض: إلخ.
٥ هو سعيد بن ضمضم الكلابي، أبو عثمان، وفد على الحسن بن سهل وزير الخليفة المأمون. وله فيه أشعار جياد، وكان فصيحًا، وأخذ الناس عنه اللغة.
"انظر: إنباه الرواة ٤/ ١٨٧، الفهرست لابن النديم ص ٦٩". وفي ش ز ع ب ض: ضمضام.
٦ انظر: الإيمان لابن تيمية ص ١١٦.

2 / 33