511

शरह कौकब मुनीर

شرح الكوكب المنير

संपादक

محمد الزحيلي ونزيه حماد

प्रकाशक

مكتبة العبيكان

संस्करण

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

प्रकाशन वर्ष

١٩٩٧ مـ

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
وَالأَصْلُ فِي الإِطْلاقِ: الْحَقِيقَةُ. قَالَ الأَشْعَرِيُّ: لَمَّا كَانَ يَسْمَعُهُ بِلا انْخِرَاقٍ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ كَلامُهُ بِلا حَرْفٍ وَلا صَوْتٍ.
وَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ: "أَنَّ قَوْمًا جَعَلُوا الْكَلامَ حَقِيقَةً فِي الْمَعْنَى مَجَازًا فِي الْعِبَارَةِ. وَقَوْمًا عَكَسُوا، وَقَوْمًا قَالُوا: بِالاشْتِرَاكِ. فَهِيَ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ وَنُقِلَتْ عَنْ الأَشْعَرِيِّ١".
وَالْمَعْنَى النَّفْسِيُّ نِسْبَةٌ بَيْنَ مُفْرَدَيْنِ قَائِمَةٌ بِالْمُتَكَلِّمِ، وَنَعْنِي بِالنِّسْبَةِ بَيْنَ الْمُفْرَدَيْنِ: أَيْ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمُفْرَدَيْنِ، تَعَلُّقَ أَحَدِهِمَا بِالآخَرِ، وَإِضَافَتَهُ إلَيْهِ عَلَى جِهَةِ الإِسْنَادِ الإِفَادِيِّ، بِحَيْثُ٢ إذَا عُبِّرَ عَنْ تِلْكَ النِّسْبَةِ بِلَفْظٍ يُطَابِقُهَا وَيُؤَدِّي مَعْنَاهَا: كَانَ ذَلِكَ اللَّفْظُ إسْنَادًا إفَادِيًّا٣. وَمَعْنَى قِيَامِ النِّسْبَةِ بِالْمُتَكَلِّمِ: مَا قَالَهُ الْفَخْرُ الرَّازِيّ٤، وَهُوَ أَنَّ الشَّخْصَ إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ: اسْقِنِي مَاءً فَقَبْلَ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ قَامَ بِنَفْسِهِ تَصَوُّرُ حَقِيقَةِ السَّقْيِ وَحَقِيقَةِ الْمَاءِ وَالنِّسْبَةِ الطَّلَبِيَّةِ بَيْنَهُمَا. فَهَذَا هُوَ الْكَلامُ النَّفْسِيُّ. وَالْمَعْنَى الْقَائِمِ بِالنَّفْسِ، وَصِيغَةُ٥ قَوْلِهِ: "اسْقِنِي مَاءً"، عِبَارَةٌ عَنْهُ ٦وَدَلِيلٌ عَنْهُ٦.

= ٥٠٨. وقد نسبه إلى الأخطل ابن هشام في شذور الذهب ص ٢٨، وابن يعيش الحلبي في "شرح المفصل للزمخشري ١/ ٢١"، "والجاحظ في البيان والتبيين ١/ ٢١٨" والقرافي في شرح تنقيح الفصول ص ١٢٦ وغيرهم. انظر: معجم شواهد العربية ١/ ٢٧١.
١ المستصفى ١/ ١٠٠. وانظر: فواتح الرحموت ٢/ ٦، فتاوى ابن تيمية ١٢/ ٦٧، القواعد والفوائد الأصولية ص ١٥٤، جمع الجوامع والمحلي عليه ٢/ ١٠٤.
٢ في ز ض ع ب: أي بحيث.
٣ انظر: فواتح الرحموت ٢/ ٣، مختصر ابن الحاجب ٢/ ١٨، جمع الجوامع وشرح المحلي عليه ٢/ ١٠٣.
٤ انظر الأربعين في أصول الدين للرازي ص ١٧٤، غاية المرام ص ٩٧.
٥ في د: وهو صيغة.
٦ ساقطة من ش.

2 / 11