429

शरह कौकब मुनीर

شرح الكوكب المنير

संपादक

محمد الزحيلي ونزيه حماد

प्रकाशक

مكتبة العبيكان

संस्करण

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

प्रकाशन वर्ष

١٩٩٧ مـ

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
وَكَذَلِكَ حُصُولُ الْمِلْكِ فِي الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ: حُكْمٌ شَرْعِيٌّ وَمُقْتَضِيهِ: كَوْنُ الْحَاجَةِ دَاعِيَةً إلَيْهِمَا١. وَصُورَتُهُ٢: الإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فِيهِمَا. وَشَرْطُهُ: مَا ذُكِرَ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ. وَمَحَلُّهُ: هُوَ الْعَيْنُ الْمَبِيعَةُ وَالْمَرْأَةُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا، وَأَهْلِيَّتُهُ: كَوْنُ الْعَاقِدِ صَحِيحَ الْعِبَارَةِ٣ وَالتَّصَرُّفِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ: لا فَرْقَ بَيْنَ الْمُقْتَضِي وَالشَّرْطِ وَالْمَحَلِّ وَالأَهْلِ، بَلْ الْعِلَّةُ الْمَجْمُوعُ، وَالأَهْلُ وَالْمَحَلُّ: وَصْفَانِ مِنْ أَوْصَافِهَا٤.
وَقَالَ الطُّوفِيُّ فِي "شَرْحِهِ": "قُلْت: الأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: هُمَا رُكْنَانِ مِنْ أَرْكَانِهَا، لأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُمَا جُزْآنِ مِنْ أَجْزَائِهَا. وَرُكْنُ الشَّيْءِ هُوَ جُزْؤُهُ الدَّاخِلُ فِي حَقِيقَتِهِ".
وَبِالْجُمْلَةِ: فَهَذِهِ الأَشْيَاءُ الأَرْبَعَةُ مَجْمُوعُهَا يُسَمَّى عِلَّةً٥.
- وَالْمَعْنَى الثَّانِي مِمَّا اُسْتُعِيرَتْ لَهُ الْعِلَّةُ مِنْ التَّصَرُّفِ الْعَقْلِيِّ إلَى التَّصَرُّفِ الشَّرْعِيِّ: اسْتِعَارَتُهَا "لِمُقْتَضِيهِ" أَيْ مُقْتَضِي الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ، وَهُوَ الْمَعْنَى الطَّالِبُ لِلْحُكْمِ، "وَإِنْ تَخَلَّفَ" الْحُكْمُ عَنْ مُقْتَضِيهِ "لِمَانِعٍ" مِنْ الْحُكْمِ "أَوْ فَوَاتِ شَرْطِ" الْحُكْمِ٦.
مِثَالُهُ: الْيَمِينُ. هِيَ الْمُقْتَضِيَةُ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ، فَتُسَمَّى عِلَّةً لِلْحُكْمِ. وَإِنْ كَانَ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِوُجُودِ أَمْرَيْنِ: الْحَلِفُ الَّذِي هُوَ الْيَمِينُ، وَالْحِنْثُ فِيهَا، لَكِنَّ الْحِنْثَ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ، وَالْحَلِفَ هُوَ السَّبَبُ الْمُقْتَضِي

١ في د: إليها، وفي ش: إليه.
٢ ساقطة من ز.
٣ في ش: العبادة.
٤ انظر: روضة الناظر ص٣٠، وأضاف ابن قدامة فقال: "أخذًا من العلة العقلية".
٥ انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٦.
٦ انظر: الحدود للباجي ص٧٢، مختصر الطوفي ص٣١، الروضة ص٣٠، المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٦، كشف الأسرار ٤/ ١٧١، أصول السرخسي ٢/ ٣٠٢.

1 / 442