400

शरह कौकब मुनीर

شرح الكوكب المنير

संपादक

محمد الزحيلي ونزيه حماد

प्रकाशक

مكتبة العبيكان

संस्करण

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

प्रकाशन वर्ष

١٩٩٧ مـ

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
"فَصْلٌ":"الْمَكْرُوهُ ضِدُّ الْمَنْدُوبِ"١.
"وَهُوَ" لُغَةً ضِدُّ الْمَحْبُوبِ، أَخْذًا مِنْ الْكَرَاهَةِ. وَقِيلَ: مِنْ الْكَرِيهَةِ، وَهِيَ الشِّدَّةُ فِي الْحَرْبِ٢.
وَفِي اصْطِلاحِ أَهْلِ الشَّرْعِ: "مَا مُدِحَ تَارِكُهُ، وَلَمْ يُذَمَّ فَاعِلُهُ"٣.
فَخَرَجَ بِـ "مَا مُدِحَ": الْمُبَاحُ، فَإِنَّهُ لا مَدْحَ فِيهِ وَلا ذَمَّ.
وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: "تَارِكُهُ": الْوَاجِبُ وَالْمَنْدُوبُ، فَإِنَّ فَاعِلَهُمَا يُمْدَحُ لا تَارِكُهُمَا.
وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: "وَلَمْ يُذَمَّ فَاعِلُهُ": الْحَرَامُ، فَإِنَّهُ يُذَمُّ فَاعِلُهُ، لأَنَّهُ - وَإِنْ شَارَكَ الْمَكْرُوهَ فِي الْمَدْحِ بِالتَّرْكِ- فَإِنَّهُ يُفَارِقُهُ فِي ذَمِّ فَاعِلِهِ٤.
"وَلا ثَوَابَ فِي فِعْلِهِ".
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي "فُرُوعِهِ": قَالُوا فِي الأُصُولِ: الْمَكْرُوهُ لا ثَوَابَ فِي فِعْلِهِ. قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ مِنْهُمْ: مَا كُرِهَ بِالذَّاتِ لا بِالْعَرَضِ. قَالَ وَقَدْ يُحْمَلُ قَوْلُهُمْ عَلَى ظَاهِرِهِ. وَلِهَذَا لَمَّا احْتَجَّ مَنْ كَرِهَ صَلاةَ الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ

١ في ش: الواجب، والمكروه ضد المندوب لأن المندوب هو ما طلب الشارع فعله طلبًا غير جازم، والمكروه هو ما طلب الشارع تركه طلبًا غير جازم. "اننظر: المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص٦٣". كما أن المكروه ضد الواجب، قال الغزالي: "وكما يتضاد الحرام والواجب فيتضاد المكروه والواجب فلا يدخل مكروه تحت الأمر" "المستصفى ١/ ٧٩".
٢ انظر: المصباح المنير ٢/ ٨١٨.
٣ انظر في تعريف المكروه "المدخل إلى مذهب أحمد ص٦٣، الإحكام، الآمدي ١/ ١٢٢، مختصر الطوفي ص٢٨، نهاية السول ١/ ٦١، إرشاد الفحول ص٦، شرح الورقات ص٢٩، التلويح على التوضيح ٣/ ٨١، التعريفات، للجرجاني ص٢٤٦".
٤ انظر: نهاية السول ١/ ٦٢.

1 / 413