शरह फुसूल अबूक्रत
شرح فصول أبقراط
शैलियों
82
[aphorism]
قال أبقراط: من بال في الليل بولا كثيرا دل على أن برازه يقل.
[commentary]
الشرح: هاهنا مباحث أربعة.
البحث الأول:
في الصلة، وهو أن حكم هذا الفصل كالمقابل للفصل الماضي، فإن الأول يتضمن * ذكر كثرة بول دال على زوال شيء وهذا يتضمن (1078) كثرة بول دال على إحداث شيء وهو توقف البراز وقلته.
البحث الثاني:
البول متى كثر في أي وقت كان سواء كان في الليل أو في النهار، فإنه يترتب عليه قلة البراز ثم توقفه. وذلك لأن المائية التي كانت ترققه وتكثر مقداره عندما انصرفت إلى جهة المثانة نقصت من مقداره لأن لها مقدارا ويلزم من قلة المقدار توقف خروجه لأمرين. أحدهما ليبس جرمه، فإن دفع السيال المائع أسهل على الدافع من دفع ما قابله. وثانيهما أن دفع الكثير أمكن على الدافع من دفع القليل لست أقول أسهل وإذا كان حال البول مع البراز كذلك، فلقائل أن يقول لم خصص كلامه بالليل دون النهار؟ فنقول: لوجهين، أحدهما أن البول فضلة الهضم الثاني الذي هو الكبدي وفي الأكثر وغالب الأحوال هضم الكبد في الليل و هضم (1079) المعدة في النهار لأن الإنسان في أكثر الأحوال والأوقات استعماله للغذاء (1080) في النهار فيكون هضمه المعدي فيه. ثم إذا انهضم وانحدر عن المعدة نفذ إلى جهة الكبد ويكون ذلك في الليل لأن حد زمان الهضم المعدي من ست ساعات إلى اثنتي (1081) عشر ساعة. وقيل إلى خمسة عشر ساعة. ولا شك أن هذا هو مدة النهار وفي الأقل يكون الأمر بالخلاف. وهو أن أخذ الغذاء في الليل وهضم * الغذاء في (1082) الكبد في النهار PageVW5P191B وأحكام الطب أكثرية. ولهذا أكثر ما يبول الإنسان في آخر الليل. وإن حصل بول في أثناء النهار، فذلك من المائية المتصفية إلى الكلى من جهة الأعضاء، وهذا القدر النافذ من المائية مع الدم لأجل تنفيذه إلى جهته، فإن هذه متى استغنى عنها و تحلل ما يتحلل منها بالعرق رجع الباقي قهقرا إلى جهة الكلى ثم يتصفى منها إلى جهة المثانة، ثم إلى الخارج (1083) ومثل هذه المائية تبادر الكلية PageVW0P255B إلى دفعها لأنها ليس فيها ما يغذوها بخلاف النافذة إليها من جهة الكبد، فإنها يخالطها شيء من الدم فتمسكه الكلية حتى تميز عنه الدموية لأجل غذاء نفسها وبما ذكرناه من أمر هضم الكبد والمعدة تفرق بين الإسهال الكبدي والمعدي، وهو أنه متى كان الإسهال في الليل أكثر منه في النهار فهو من جهة الكبد. ومتى كان بالعكس فهو من جهة المعدة. هذا إذا لم يكن خروج البول لأنه بحران فإن كان بحرانا، فأكثر مجيئه يكون في الليل لما عرفته فهما تقدم حيث تكلما في البحران. وثانيهما البول الكثير الذي يترتب عليه قلة البراز وجفافه في الأكثر هو بول الليل لا بول النهار، لأنه كثيرا ما * يكثر البول (1084) في النهار ولا يقل معه البراز ويجف وذلك كما إذا أكثر من استعمال الشراب الكثير المزاج أو أخذ ما يدر البول ويلين الطبع مثل البطيخ والفواكه الملينة المرخية.
البحث الثالث:
अज्ञात पृष्ठ