ब्रुकलिन में एक पेड़ उगता है
شجرة تنمو في بروكلين
शैलियों
وربما بدا جوني أبله في نظر أحد المارة الغرباء، وهو يقف مرتديا حلة السهرة الخضراء وقميصه النظيف، ممسكا بيد طفلة نحيلة في ثياب رثة، ويغني أغنيته التافهة دون أن يشعر بوجود في الشارع، ولكن المشهد بدا لفرانسي سليما جميلا.
واخترقا الشارع وتجولا في المرج الذي يسميه عامة الناس «الأراضي»، والتقطت فرانسي باقة من أزهار القضبان الذهبية والنجيمات البرية لتحملها معها إلى البيت، وأوضح جوني أن المكان كان في يوم من الأيام أرضا يدفن فيها الهنود موتاهم، وكيف أنه أتى إلى هناك في كثير من الأحيان وهو صبي ليبحث عن رءوس السهام، واقترحت فرانسي أن يبحثا عن بعضها، ومضيا يبحثان نصف ساعة دون أن يعثرا على شيء، وتذكر جوني أنه لم يعثر على شيء منها أيضا وهو صبي، ووجدت فرانسي في ذلك فكاهة فضحكت، واعترف أبوها بأنها ربما لم تكن مقبرة للهنود على الإطلاق، وربما اختلق أحد الناس تلك القصة، وكان جوني أكثر من صادق فيما يقول؛ لأنه هو الذي اختلق القصة كلها.
وجاء وقت العودة إلى البيت سريعا، وترقرقت الدموع في عيني فرانسي؛ لأن أباها لم يذكر شيئا بشأن إدخالها المدرسة الجديدة، ورأى أبوها الدموع فخطرت له فكرة في الحال: سأقول لك ما نفعله يا طفلتي، إننا سنتجول هنا ونختار بيتا جميلا ونأخذ رقمه، ثم أكتب خطابا إلى المديرة وأقول لها: إننا سننتقل إليه، وسأبدي رغبتي في نقلك إلى تلك المدرسة.
ووجدا بيتا أبيض اللون من طابق واحد له سطح منحدر وأزهار الأقحوان، التي ازدهرت بعد أوانها نامية في الفناء، ونقل العنوان بعناية. - هل تعلمين أن ما سنعمله خطأ؟ - هل الأمر كذلك يا أبي؟ - ولكنه خطأ يقود إلى خير أعظم. - مثل الكذبة البيضاء. - مثل الكذبة التي تنقذ شخصا؛ ولهذا يجب أن تعوضي الخطأ بأن تضاعفي ما تقدمينه من خير، يجب ألا تغيبي أو تتأخري أو تسيئي السلوك، يجب ألا تفعلي شيئا يجعلهم يرسلون خطابا إلى البيت بالبريد. - سأكون دائما طيبة يا أبي إذا استطعت أن أذهب إلى تلك المدرسة. - نعم، وسأريك الآن طريقا يقودك إلى المدرسة ويخترق متنزها صغيرا، إني أعرف جيدا أين يكون، أجل إني أعرف جيدا أين يكون.
وأشار إلى المتنزه وكيف تستطيع أن تخترقه من وسطه لتذهب إلى المدرسة. - إن ذلك خليق بأن يجعلك سعيدة؛ إذ يمكنك أن تري تغير المواسم في ذهابك وإيابك، فماذا تقولين؟
وتذكرت فرانسي شيئا قرأته لها أمها مرة، فأجابت: إن نفسي تمتلئ بالسعادة.
وكانت تعني ما تقول.
وقالت كاتي حين سمعت الفكرة: افعل ما تشاء، ولكن لا شأن لي بذلك، فإذا ما جاء الشرطي واعتقلك لإعطائك عنوانا مزيفا، فسوف أقول بأمانة: لا شأن لي بذلك، إن المدارس تتشابه من حيث السوء والجودة، وأنا لا أدري لماذا تريد البنت أن تغير المدرسة، مع أن الواجب المنزلي موجود في أي مدرسة تذهب إليها.
وقال جوني: لقد اتفقنا إذن، خذي يا فرانسي هذا البنس واجري إلى محل الحلوى، واشتري ورقة وغلافا.
وجرت فرانسي هابطة ثم عادت مسرعة، وكتب جوني مذكرة قال فيها: إن فرانسي ستذهب لتسكن مع بعض الأقارب في العنوان ... وتريد أن تنتقل من المدرسة، وأضاف أن نيلي سيظل بالبيت، ولا يحتاج إلى النقل، ووقع باسمه ووضع تحته خطا في قوة واعتداد.
अज्ञात पृष्ठ