71

सलात

الصلاة وأحكام تاركها

संपादक

عدنان بن صفاخان البخاري

प्रकाशक

دار عطاءات العلم (الرياض)

संस्करण

الرابعة

प्रकाशन वर्ष

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

प्रकाशक स्थान

دار ابن حزم (بيروت)

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
وهذا هو الصَّحيح في الدَّليل؛ فإنَّ صلاة العيد من أعظم (^١) شعائر الإسلام الظَّاهرة، ولم يكن يتخلَّف عنها أحدٌ من أصحاب (^٢) رسول الله ﷺ، ولا تركها رسول الله ﷺ مرَّةً واحدةً.
ولو كانت سُنَّةً لتَرَكها ولو مرَّةً واحدةً (^٣)، كما تَرَك قيام رمضان؛ بيانًا لعدم وجوبه، وترك الوضوء لكلِّ صلاةٍ؛ بيانًا لعدم وجوبه، وغير ذلك. وأيضًا فإنَّه ﷾ أمر بالعيد كما أمر بالجمعة، فقال: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر/٢] (^٤).
وأَمَر النَّبيُّ ﷺ الصَّحابة أنْ يغدوا إلى مصلَّاهم لصلاة العيد بعد أنْ فات وقتها (^٥)، وثَبَت الشَّهر بعد الزَّوال (^٦).

(^١) س: "العيدين من .. "، ط: "أعاظم".
(^٢) س: "الصحابة".
(^٣) "ولو مرة واحدة" ليست في ض.
(^٤) وجه الدلالة ههنا أنَّ جمعًا من المفسِّرين ذهبوا إلى أنَّ المراد بقوله: ﴿فَصَلِّ﴾: صلاة العيد، ومن هؤلاء: سعيد بن جبير، وقتادة، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة. يُنْظَر في ذلك: تفسير ابن جرير (٢٤/ ٦٩٣ - ٦٩٥)، والدُّر المنثور للسيوطي (١٥/ ٧٠٥ - ٧٠٦).
(^٥) س: "أن يعودوا .. ". وكلمة: "وقتها" ليست في س.
(^٦) يشير إلى ما أخرجه أحمد (٥/ ٥٧)، وأبو داود (١١٥٧)، والنسائي (١٥٥٨)، وابن ماجه (١٦٥٣)، وغيرهم، من حديث أبي عمير بن أنسٍ عن عمومةٍ له من أصحابه ﷺ: "أنَّ قومًا رأوا الهلال فأتوا النَّبيَّ ﷺ فأمرهم أن يفطروا بعدما ارتفع النهار .. الحديث". وقد صحَّحه إسحاق، وابن المنذر، وابن السَّكن، والخطَّابي، وغيرهم. ... =
= وقد أعلَّه ابن القطَّان في بيان الوهم (٢/ ٥٩٧) بجهالة أبي عميرٍ. وأجيب عن هذه العِلَّة بمعرفة الرَّاوي عند من صحَّح له، وتوثيق ابن سعد وابن حبَّان. ويُنْظَر: فتح الباري لابن رجب (٨/ ٤٦٢)، والمحرَّر لابن عبدالهادي (١٧٦)، والبدر المنير لابن الملقِّن (٥/ ٩٥)، والتلخيص الحبير (٢/ ٨٧)، وإرواء الغليل (٦٣٤).
وأخرجه ابن حبَّان (٣٤٥٦)، والضِّياء في المختارة (٧/ ١٠٤)، وغيرهما، من حديث سعيد بن عامر عن شعبة عن قتادة عن أنسٍ ﵁ نحوه.
وقد أعلَّه البخاري بما قبله ووهَّم سعيدًا فيه، كما في علل الترمذي (١/ ٣٣٤)، وأبوحاتمٍ في علل ابنه (٤٠٢)، والبزَّار (كشف/٨٧٢)، والدَّارقطني في علله (٢٥٢٣)، وابن حجر في إتحاف المهَرة (١٦/ ٧٦٠).

1 / 32