يوسف أخت الحجاج بالنعمة والرفاهية فقال :
تشتو بمكة نعمة
ومصيفها بالطائف
وقال البلاذري في «فتوح البلدان» (1) عن غزوة الرسول صلى الله عليه وسلم للطائف ما يأتي : لما هزمت هوازن يوم حنين ، وقتل دريد بن الصمة ، أتى فلهم أوطاس ، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عامر الأشعري ، فقتل ، فقام بأمر الناس أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري ، وأقبل المسلمون إلى أوطاس ، فلما رأى ذلك مالك بن عوف بن سعد أحد بني دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن ، وكان رئيس هوازن يومئذ ، هرب إلى الطائف ، فوجد أهلها مستعدين للحصار ، قد رموا حصنهم ، وجمعوا فيه الميرة ، فأقام بها.
وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين ، حتى نزل الطائف ، فرمتهم ثقيف بالحجارة والنبل ، ونصب رسول الله صلى الله عليه وسلم منجنيقا على حصنهم ، وكانت مع المسلمين دبابة من جلود البقر ، فألقت عليها ثقيف سكك الحديد المحماة فأحرقتها ، فأصيب من تحتها من المسلمين ، وكان حصار رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف خمس عشرة ليلة ، وكان غزوه إياها في شوال سنة ثمان (2).
قالوا : ونزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق من رقيق أهل الطائف ، منهم أبو بكرة بن مسروح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واسمه نفيع ، ومنهم الأزرق ، الذي نسبت الأزارقة إليه ، كان عبدا روميا حدادا ، وهو أبو نافع بن الأزرق الخارجي ، فأعتقوا بنزولهم ، ويقال : إن نافع بن الأزرق الخارجي من بني حنيفة ، وأن الأزرق الذي نزل من الطائف غيره.
पृष्ठ 267