Quranic Goals in Surah Qaf
المقاصد القرآنية في سورة «ق»
शैलियों
المطلب الثالث: مَقاطِع السُّورة
يمكن تقسيم سُورة (ق) وَفْق مقصدها إلى ثلاثة مَقاطِع رئيسة:
• المقطع الأول: من أول السُّورة إلى قوله تعالى: ﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: وفيها عرضُ شُبهة المشركين، والرد عليها بتقرير شمول علمه وكمال قدرته، وعَرْض بعض مظاهر قدرته من آيات الله في الكون، وفي إهلاك الأمم السابقة.
• المقطع الثاني: من قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾ إلى قوله ٥: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [الآيات: ١٦ - ٣٥]: وفيها "بيان رقابة الله تعالى وهيمنته على الإنسان التي تبدأ من ولادته، وتمر بالموت، ثم تنتهي بالبَعْث والحساب، ثم المصير إلى الجنة أو النار".
• المقطع الثالث: من قوله تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ إلى آخر السُّورة [الآيات: ٣٦ - ٤٥]، وفيه تَسْلية الرَّسول ﷺ، وبيان حقيقة رسالته، وتهديد المشركين، وتقرير البَعْث. ويمكن القول أن أغلبه تأكيدٌ لِما ورد في أوائل السُّورة تصريحًا أو تلميحًا في ترتيب معكوسٍ.
المطلب الرابع: التدبُّر المَقاصِدي للآيات
* المقطع الأول [الآيات: ١ - ١٥]:
﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ (^١):
هذه الآية واردةٌ في التنويه بشأن القرآن الكريم، وبيان إعجازه، وأنه المصدر الأصيل لتلقي براهين البَعْث ودلائل النُّبوة؛ فقد أقسم الله ﷿ بالقرآن، الدَّال على شرفه وعظيم منزلته ورفعته وعلوه على كل
_________
(^١). انظر: التحرير والتنوير، لابن عاشور (٢٦/ ٢٧٦)، ومعارج التفكر، للميداني (٣/ ١٦ - ١٩).
8 / 48