إني لأرثي لعين
ترنو لوجهي الذميم •••
لو كان وجهي بكفي
ألقيته في الجحيم
قد يكون في الكلمة المأثورة «ذكاء المرء محسوب عليه»، شيء من العدل الأعلى. وقد يبالغ رب ذلك العدل في المحاسبة، فيحرم صاحب الذكاء كل نعم الحياة، إلا هذه التي توحي إليه الشعر. ولكن الشاعر يشدو غالبا للبادية والليل - وللكوخ والسراج، مثل هذا الشاعر النجفي، وللقطط والفيران.
ذكاء المرء محسوب عليه؟ وهل هو يجد في ذلك شيئا من التعزية، غير تلك التي يجيء بها النظم والإبداع؟ فما أضألها من تعزية!
لا وربة الوحي. لا نظن أن القدر كان عادلا في محاسبة أحمد الصافي. بل نظن، بحسب مقاييسنا للعدل - وليس لدينا سواها - أن الحساب مغلوط فيه، ونأمل أن يصحح في حياة أخرى للصافي، أو بالحري في دورة ثالثة من حياته الأرضية.
أما في هذه الدورة فالخيال وحده يخفف من نتائج ذلك الخطأ في الحساب. فإذا كان، في ما هو قوت القلوب، يعيش في الخيال، فما ذلك اختيارا منه. فهو كما يقول لا يرضي الجنس الخشن، فمن أين له إذن أن يرضي الجنس اللطيف؟ حتى الوجوه غير اللطيفة في الجنس اللطيف، لا يستطيع أن يستميلها إليه.
تنأى الذميمة مني
فكيف بالحسناء؟!
अज्ञात पृष्ठ