427

دراسات أصولية في القرآن الكريم

دراسات أصولية في القرآن الكريم

प्रकाशक

مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية

प्रकाशक स्थान

القاهرة

क्षेत्रों
मिस्र
وجه الدلالة: أن البيان المذكور فى الآية يتناول بيان معانى القرآن كما يتناول بيان ألفاظه، ومما لا شك فيه أنه ﷺ بيّن لأصحابه ألفاظه كلها، ولا بدّ وأن يكون قد بين لهم أيضا كل معانيه وإلا كان مقصرا فى البيان الذى كلف به من الله، وحاشاه ﷺ أن يقصر فى شىء.
ثانيا: روى عن أبى عبد الرحمن بن حبيب السلمى التابعى (١) أنه قال: «حدثنا الذين كانوا يقرءوننا القرآن كعثمان بن عفان، وعبد الله ابن مسعود وغيرهما رضى الله عنهم: أنهم كانوا إذا تعلموا من النبى ﷺ عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل. قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا». ولهذا كانوا يبقون مدة طويلة فى حفظ السورة.
وقد ذكر العلماء أن ابن عمر رضى الله عنهما أقام على حفظ البقرة ثمانى سنوات. وهذا يدل على أن الصحابة رضوان الله عليهم تعلموا من رسول الله ﷺ
معانى القرآن كلها كما تعلموا ألفاظه.
المذهب الثانى: أن رسول الله ﷺ لم يبين لأصحابه كل معانى القرآن وإنما بين القليل فقط. وقد استند أصحاب هذا المذهب إلى عدة أدلة منها:
١ - ذكر القرطبى ﵀ (٢) أن عائشة رضى الله عنها قالت:
ما كان رسول الله ﷺ يفسر من كتاب الله إلا آيا بعدد علّمه إياهن جبريل ﵇.
٢ - إن رسول الله ﷺ دعا لابن عمه عبد الله بن عباس رضى الله عنهما فقال: «اللهمّ فقّهه فى الدين وعلّمه

(١) تفسير ابن كثير ١/ ١٣.
(٢) تفسير القرطبى ١/ ٢٧.

1 / 446