426

دراسات أصولية في القرآن الكريم

دراسات أصولية في القرآن الكريم

प्रकाशक

مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية

प्रकाशक स्थान

القاهرة

क्षेत्रों
मिस्र
الفصل الأول فى المقدار الذى بينه الرسول ﷺ من القرآن
أنزل الله ﷿ القرآن الكريم على رسوله ﷺ هدى للناس لإخراجهم من الظلمات إلى النور، وكتب السعادة والفوز لمن تمسك به، والخزى والخسران لمن أعرض عنه قال تعالى:
فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى * قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا* قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى (١).
وقد تلقاه المسلمون عن الرسول ﷺ مشافهة فى عصر الصحابة، وبينه الرسول ﷺ بقوله وفعله امتثالا لقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٢) وقد اختلف العلماء فى المقدار الذى بينه رسول الله ﷺ من القرآن لأصحابه على مذهبين اثنين:
المذهب الأول: يرى أصحاب هذا المذهب أن رسول الله ﷺ بين لأصحابه كل معانى القرآن، كما بين لهم ألفاظه واستدلوا على هذا بأدلة أهمها ما يلى:
أولا: قال تعالى: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ

(١) سورة طه آيات: ١٢٣ - ١٢٦.
(٢) سورة النحل الآية: ٤٤.

1 / 445