निहायत मरम
السكنات ، أو تركب الحروف مع الحركات ، أو مع السكنات ، أو تركب الحركات مع السكنات. فالجميع ستة : ثلاثة متفقة ، وثلاثة مختلفة.
أما تركب الحروف ، فقد يكون متنافرا ، وقد يكون متلائما. أما التنافر فسببه أما في الحروف المتماثلة فكثرة الأفعال ؛ لأنها تقتضي ضعف القوة الجسمانية ، فيحصل التنافر. وأما المختلفة فأقسامها أربعة ؛ لأنها إما أن تكون قوية أو ضعيفة ، وعلى التقديرين فإما أن تكون متقاربة المخرج أو متباعدة المخرج.
** الأول :
المخرج يكون الفاعل لحبس الهواء الفاعل لها عضلة واحدة. فإذا كانت الكلمة مركبة من أمثال هذه الحروف لم يمكن التكلم إلا بأن يتوارد على العضلة الواحدة أفعال كثيرة شاقة. وذلك يوجب ضعفها وكلالها ، فلهذا يعسر التكلم بأمثال هذه الكلمات.
لا يقال : فكان ينبغي أن يكون التكلم بالحرف الواحد مرارا كثيرة في المشقة أكثر من (1) التكلم بهذه الحروف المتنافرة.
لأنا نقول : الفرق بينهما ظاهر فإن التكلم بالحرف الواحد مرارا كثيرة سبب لكلال الآلة ، لكنه سبب لحصول ملكة التكلم به ، لأن تكرار الفعل مرة أخرى سبب لحصول الملكات فتعارضت علة اليسر والسهولة ، وعلة العسر والتنافر. وأما التكلم بالحروف المختلفة المتقاربة المخرج فقد اجتمع فيه سبب الكلال الموجب لضعف الآلة ، ولم يحصل تداركه بحصول الملكة ، فكان حصول التنافر والصعوبة فيه أكثر.
** الثاني :
من الوجهين : الرخاوة والتباعد. فأما السهولة باعتبار حصول الملكة ، فلا.
पृष्ठ 586