============================================================
ولاظلم ولاتباعة لمعتل، اعتل فيه بحجة واحدة، ولو كان فى كتاب الله، عز وجل، علقة أو تباعة لمعتل اعتل فيه بحجة واحدة، تثبت الجبر له لا غيرها، لبطل كله، لان الحق لا باطل فيه بمقياس راس الشعرة ، ولا اقل منه ولا اكثر، الحق اشرف شرفا، واقوى دعائما واعز سلطانا وأوضح برهان، وأمنع أركانا من أن يوجد فيه مدخل لداخل، او علة لمعتل اوحجة لمفسد.، كيف وهو، عزوجل، يقول: ( وإنه لكحاب عزيز ( لا ياتيه الاطل من همن هدمه ولا من خلفه تنزهل من حكر حمى( (1).
(4) ثم قال، عز وجل: (إن يقولون إلا كذها (ى}، فنقول لك: خبرنا عن هذا الكذب الذى عنى الله فى هذه الآية، الله الذى خلقه وأراده وقدره وقضاه؟
(فان قلت : نعم. قلتالك: استعظم ما خلق من الكذب، وأراده وقدره وقضاه)(1)، وهو فعل فعله لا فعل الكفارا1 .
لم تجد لهذا القول أمرا تدفعنا به، ولزمك أنه غضب من فعله، فأخرجته من العدل والحكمةه لأن الحكيم لا يعيب فعله، ولا يعاقب عليه، ولا يغضب منه.
وان قلت: هو فعلهم. رجعت عن قولك. ومهما قلت لزمتك فيه الغلبة، وانقطاع اة: وان قلت : لعل من لاعلين. لزمك أنه غضب من نصف فعله، وتبحه وأنكره، وليس هذافعل حكيم.
كان بشه باعلا نزم بعالان جميعه واعلم عما يقينيا أنه لو كان للجبرة في كتاب الله، عز وجل، حجة واحدة، توجب لهم علة يقهرونا بها ؛ لبطل كله؛ لأنه ما كان بعضه باطلا، يلزم الخصوم فيه الحجة التى لا يجدون لها دفعا، وبعضه حقالم يكن ذلك لله، عز وجل، بحجة على خلقه، يوجب بتلك الحجة، الخلود فى الجنة، والخلود فى النار.
49 و/ فالقرآن مبرأ من كل عيب، ومن كل جبر، ومن كل ظلم، ومن [ كل تناقض واختلاف: (1) سوره فصلت : الأيتان 41- 42.
(1) تكملة وزهاده من الهامش: 19
पृष्ठ 154