306

وأنت بالقرب منا غير مستتر

[( 107/) إسماعيل بن أحمد القحيف الذماري] (1) *

(...-1121ه/...-1708م)

[اسمه ونسبه]

الشيخ ضياء الدين إسماعيل بن أحمد [بن علي] القحيف نشأ ب(ذمار) وكان أديبا ونجيبا لطيفا وله في نظم الأدب كلما رق وطاب، وتنقل في أعمال جليلة في أيام صاحب المواهب وكان صاحب ثروة وحالة جميلة وبينه وبين المولى محمد بن يوسف بن المتوكل مكاتبات أدبية فمن ذلك ما كتبه المولى محمد بن يوسف إلى صاحب الترجمة يستدعي إليه شيئا من الزنبق منها في معرض ذكر ذمار:

ضياء الهدى إن الفؤاد مروع

تقضت بدار غير مخضرة الربا

وما سمحت عيني القريحة بالبكاء

فما آثرت إلا نحول رسومها

وأترح شيء نلته بجوارها

ورحلة أظعان تود مسامعي

وذكرى أهاجت في الجوانح زفرة

ولولا الهوى ما بت في شرك الأسى

وللحب سورات على المرء لم يكد

سقى الله أكتاف العقيق وحاجر

فكم لذة قضيت فيها وصبوتي

أسرح طرفي في مروج كأنها

بثثتك فيه ما أجن من الجوى ... لفرقة ايام الربيع وما فيها

على شجن ايامها ولياليها

على سفحها إلا ليمرع ناديها

ولا أثمرت إلا جفاوة أهليها

كلوم فؤاد عز عني أسيها[76أ-ب]

تصم ولا تصغي لرنة حاديها

يقوم معوج الضلوع تماديها

أسامر أفلاك السماء وأناجيها

إذا أمرت لولا التجلد يعصيها

وحيا رباها بالحيا ومعانيها

قشيبة أذيال الغرام مباديها

قطائف أنبت عن تفرد موشيها

إلى زهر يسبي القلوب ويسلبها

فأجاب صاحب الترجمة بقوله:

أبان النوى عن لوعة كان يخفيها

وكان على وعد من الصبر صادق

وبان لأهل الحي أن فؤاده

نعم هو معذور بريا فإنها

من الغيد مقلاق الوشاح يرودها

مهفهفة لا تستطيع قروطها

تبين سرار البدر عند سفورها

وتنظر عن عيني مهاة وما المها ... فهاهو ذا يبكي الديار ويبكيها

فأخلفه لما حدا الظعن حاديها

لريا وإن أبدي التجلد تمويها

معودة ترمي القلوب فتصميها

إذا انتهضت وعث الإزار ويثنيها

पृष्ठ 350