287

मुख्तसर अजाइब अल-दुनिया

مختصر عجائب الدنيا

قال : فوهبته الجارية وكتبت معها تقول :

يا ظالما في القول لم يتجمل

ما خاف في شكواه لوم العذل

** ومما وقع لأمير المؤمنين الأمين مع عمه إبراهيم :

رأى جارية تضرب بالعود في غاية الحسن فأعجبته ومال بخاطره إليها وظهر ذلك عليه. فلما عرف عمه ذلك ، بعث بها إليه مع هدية عظيمة القدر ، فلما وصلت إليه ظن أن عمه يطأها فكره ذلك ، وقبل الهدية ، فعلم إبراهيم السبب من بعض الخدم.

فأخذ قميصا من الحرير المرقوم بجامات الذهب وكتب على ذيله بالذهب يقول :

لا والذي تسجد الجباه له

ما لي بما تحت ذيلها خبر

ثم ألبسها القميص ، وأعطاها عودا وبعث بها / للأمير ثانيا. فلما دخلت أصلحت عودها وغنت هذه الأبيات مما علمها إبراهيم بن المهدي :

هتكت الضمير بردي وقد

كشفت الضمير لنا فانكشف

قال : فنظر الأمير إليها ورأى ما على ذيل القميص من الكتابة ، فلم يملك نفسه إلا أن أدناها إليه وقبلها ، وأفرد لها أحسن مقاصيره ، وحظيت عنده وشكر عمه وولاه الري وجعل خراجها له.

** ومما وقع للمتوكل على الله :

قال : شرب الأمير دواء ، فأهدت له أرباب مملكته هدايا عظيمة.

وأهدى له الفتح بن خاقان جارية بكر عذراء لم تر العين أحسن منها وبصحبتها دن من بلور فيها شراب أحمر ، وجام من ذهب مكتوب عليه بالأزورد هذه الأبيات وهي :

إذا خرج الإمام من الدواء

وأعقب بالسلامة والشفاء

पृष्ठ 296