मुख्तसर अजाइब अल-दुनिया
مختصر عجائب الدنيا
قال : فوهبته الجارية وكتبت معها تقول :
يا ظالما في القول لم يتجمل
ما خاف في شكواه لوم العذل
** ومما وقع لأمير المؤمنين الأمين مع عمه إبراهيم :
رأى جارية تضرب بالعود في غاية الحسن فأعجبته ومال بخاطره إليها وظهر ذلك عليه. فلما عرف عمه ذلك ، بعث بها إليه مع هدية عظيمة القدر ، فلما وصلت إليه ظن أن عمه يطأها فكره ذلك ، وقبل الهدية ، فعلم إبراهيم السبب من بعض الخدم.
فأخذ قميصا من الحرير المرقوم بجامات الذهب وكتب على ذيله بالذهب يقول :
لا والذي تسجد الجباه له
ما لي بما تحت ذيلها خبر
ثم ألبسها القميص ، وأعطاها عودا وبعث بها / للأمير ثانيا. فلما دخلت أصلحت عودها وغنت هذه الأبيات مما علمها إبراهيم بن المهدي :
هتكت الضمير بردي وقد
كشفت الضمير لنا فانكشف
قال : فنظر الأمير إليها ورأى ما على ذيل القميص من الكتابة ، فلم يملك نفسه إلا أن أدناها إليه وقبلها ، وأفرد لها أحسن مقاصيره ، وحظيت عنده وشكر عمه وولاه الري وجعل خراجها له.
** ومما وقع للمتوكل على الله :
قال : شرب الأمير دواء ، فأهدت له أرباب مملكته هدايا عظيمة.
وأهدى له الفتح بن خاقان جارية بكر عذراء لم تر العين أحسن منها وبصحبتها دن من بلور فيها شراب أحمر ، وجام من ذهب مكتوب عليه بالأزورد هذه الأبيات وهي :
إذا خرج الإمام من الدواء
وأعقب بالسلامة والشفاء
पृष्ठ 296