मुख्तसर अजाइब अल-दुनिया
مختصر عجائب الدنيا
قال : فدخلت الجارية عليه بما معها وعنده يوحنا الطبيب ، فقال : يا أمير [المؤمنين] إن الفتح أعرف مني بصناعة الطب فلا تخالفه فيما أمر.
** ومن النوادر ما وقع لأمير المؤمنين عبد الله المأمون :
قال : كان في أيامه رجل حائك ينسج القماش ، لا يبطل من عمله في جمعة ولا عيد ، حتى إذا ظهر الورد طوى شقته وبطل عمله ، وغرد بصوت عال وينشد :
طاب الزمان وجاء الورد فاصطحبوا
ما دام للورد أنهار ونوار
ثم يجتمع بأصحابه على الراح ، ويواصل الاعتناق / بالأصباح وينشد هذين البيتين :
اشرب على الورد من حمراء صافية
شهرا وعشرا وعشرا بعدهم عدد
قال : ولا يزال منهمك في الراح مساء صباح حتى ما تبقى وردة واحدة ولا مما جمعه في عامه درهم واحد ، فيهتم للعود لشغله والمبادرة إلى عمله ، ثم ينشد عند انصرافه لعمله :
فإن يبقني ربي إلى الورد اصطبح
وإن مت يا لهفي على الورد والخمر
قال : فبلغ خبره لعبد الله المأمون ، فقال : والله ، لقد نظر هذا الرجل إلى الورد بعين جليلة فينبغي معونته عليه ومساعدته.
فطلبه ، ورتب له في كل عام ثلاثين ألف درهم ، وقال له : استعن بها على ملاقاة الورد.
** ومما وقع لأمير زوج ابن حاتم بالغرب وهو من الفاطميين وكان بأفريقية :
جلس يوما في منظرة له وعنده حظية له لم تر العين أحسن منها ، فدخل عليه أحد خدامه ، ومعه قادوس مملوء ورد أحمر ، وأبيض في غير أوانه فأعجبه وأمر بأن يملأ قادوسه دراهم.
فقالت الحظية : ما أنصفه أمير [المؤمنين].
पृष्ठ 297