478

मुजाज़

الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة

क्षेत्रों
ट्यूनिशिया
साम्राज्य और युगों
अलमोहाद या अल-मुवाहिदून

فإن قال قائل: لأية علة وسعت في فريضة الحج، وجعلتها فيما دون الموت، ولم تقل بمثل ذلك في الصلاة والزكاة والصيام؟ قيل له: لما كانت الحجة واحدة في العمر كان واجبا أن لا يقضى على تاركها بالمعصية ما دام العمر غير نافد، فليست فريضة الصوم كذلك وإنما هو شهر معلوم، فمن ترك الصيام فيه كان في حينه تاركا للفرض، مستحقا لاسم المعصية، والصلاة بأوقاتها، فإذا دخل وقت الصلاة منها فهو خروج وقت ما تقدمها من الصلاة، ولا تدخل فريضة على أخرى على قدر اختلافهم في الأوقات، والزكاة مثل ذلك.

فإن قال: فما حال التارك للجهاد في سبيل الله وقد دعي إليه؟ قيل له: إذا كان الداعي إلى الجهاد في سبيل الله في أئمة العدل الذين يحللون حلال الله ويحرمون حرمه كان واجبا عليهم أن يجيبوه فيما دعاهم إليه من ذلك، قال الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) (¬1) ، فدل عز وجل أن جهاد المؤمنين أعداءهم حياة لهم في دينهم ودنياهم، وهو من فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمن ترك شيئا من ذلك وهو قادر عليه كان مميتا لدين الله، مذللا له مع القدرة على إعزازه، قال الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض) (¬2) إلى قوله: (إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما) فتوعدهم على ترك الجهاد بالعذاب الأليم، ثم قال: (ويستبدل قوما غيركم) (¬3) بأن يستأصلهم ويبدل مكانهم قوما آخرين هم خير منهم لدين الله، والقيام بأمره، وهذا كله من الله وعيد.

¬__________

(¬1) سورة الأنفال آية رقم 24.

(¬2) سورة التوبة آية رقم 38.

(¬3) سورة التوبة آية رقم 39، وتكملة الآية : (ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير).

पृष्ठ 283