473

मुजाज़

الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة

क्षेत्रों
ट्यूनिशिया
साम्राज्य और युगों
अलमोहाद या अल-मुवाहिदून

فإن قال: فكيف حتى شركت هؤلاء ولم تشرك الأولين قيل له: لما كان الأولون متأولين في قول الله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) (¬1) وادعوا في الآية الأولى من قول الله: (لا تدركه الأبصار) أنها خاصة في الدنيا دون الآخرة كما ادعت القدرية خصوصا في قوله: (خالق كل شيء) (¬2) ، فأنكروا بذلك خلق الأعمال، وادعى من نفى خلق القرآن مثل ذلك، وادعت الجهمية في قوله: (وهو بكل شيء عليم) (¬3) مثل ما ادعى هؤلاء، وكل فيما هم فيه من دعواهم مخطئون متأولون مقرون بالتنزيل، غير منكرين له.

فإن قال: فما حال من زعم أن الله عز وجل جسم كالأجسام سبعة أشبار، على مقالة هشام (¬4)

¬__________

(¬1) سورة القيامة آية رقم 23.

(¬2) سورة الأنعام آية رقم 102.

(¬3) سورة البقرة، آية رقم 29.

(¬4) هشام بن الحكم أبو محمد الشيباني ولاء، ولد بالكوفة ونشأ بواسط وأقام ببغداد، كان شيخا للإمامية في عصره، تتلمذ ليحيى بن خالد البرمكي، وله مؤلفات منها: الرد على المعتزلة في طلحة والزبير، الرد على الزنادقة، الرد على من قال بإمامة المفضول. الرد على هشام الجواليقي، القدر الدلالات على حدوث الأشياء. هلك بالكوفة، وكان مختفيا حين نكب البرامكة. وفاته في نحو سنة 190 ه/805.

يقول الشيخ المفيد محمد بن النعمان المتوفى سنة 413: إن هشاما بن الحكم خالف الشيعة كافة في أسماء الله وفي معاني الصفات. أما فضل الله الزنجاني الشيعي المعلق على كتاب أوائل المقالات فإنه يرى أنه رجع عن القول بالتجسيم، وأن ما يقوله عنه خصومه من المعتزلة كالنظام والجاحظ غير صحيح فيما يتعلق بالصفات؛ لأنه لم تبلغنا أقواله إلا عن طريق هؤلاء الخصوم المتحاملين، وإذا كان هشام يقول بأن الله جسم ونور فإنه يكون متأثرا بالغنوصية؛ لأن النور والظلام عندها مادة فالمانوية Manicheisme ترى أن كل موجود مادي بالضرورة. وكان القديس أوغسطين حينما تأثر بالمانوية يتصور الله جسما نيرا لطيفا.

पृष्ठ 278