471

मुजाज़

الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة

क्षेत्रों
ट्यूनिशिया
साम्राज्य और युगों
अलमोहाद या अल-मुवाहिदून

وإن قال: إن الذي نفى عن الأفعال أن تكون مخلوقة فإنما أخطأ في صفة الأفعال، حيث نفى عنها أن تكون مخلوقة، ولم يخطئ في صفة الله بقوله ذلك قيل له: فعلى هذا الجواب إن الذي زعم أن الله يرى يوم القيامة إنما أخطأ في صفة البصر إذ جعله يرى ما ليس من شأنه أن يكون يراه، ولم يخطئ في صفة الله عز وجل، ولو لم يكن من نفى عن الأفعال أن تكون مخلوقة لله مخطئا في صفته عز وجل لما كان عندنا وعندهم كافرا، أرأيتم من زعم أن هذه الأجسام غير مخلوقة؟ فهل تقولون إنه غير مخطئ في صفة الله، لما كان خطؤه في صفة الأجسام دون صفة الله؟ بلى إن كل من نفى عن شيء من هذا العالم أن يكون خلقا لله مخطئ في صفة الله عز وجل، فإن كان ذلك مما يحتمل وينسب إلى العباد فعله كان من نفاه عن الله أن يكون خلقه متأولا منافقا غير مشرك، وما عدا ذلك مما لا ينسب إليهم أنهم فعلوه، فكل من نفى عن الله أن يكون خلقه فهو مشرك غير متأول.

ومن الأدلة على ما قلنا إن الجهمية وأصناف المجبرة لما زعموا أن الله جبر العباد على ما كان منهم من طاعة ومعصية أثبتوا أن الله عز وجل مؤاخذهم على ما لم يفعلوا، ومعذبهم على ما لم يختاروا ولم يكتسبوا، وتأولوا قول الله عز وجل: (يضل من يشاء ويهدي من يشاء) (¬1) كانوا بذلك متأولين غير مشركين، على أنا قد علمنا أن من وصف الله عز وجل بأنه يؤاخذ أحدا على غير فعله، ويعاقب على ما قد جبره عليه كان واصفا له بالجور والخطأ والظلم، فالواصف لله بالجور والظلم مشرك بالله، واصف له بأقبح ما يوصف به الخلق من صفاتهم، نافيا عنه صفاته من العدل والحكمة، تعالى الله عن ذلك، ونحن مع هذا غير قائلين بتشريك المجبرة، ولا مضيفين لهم إلى أن أكثر من أنهم منافقون متأولون غير جاحدين.

¬__________

(¬1) سورة النحل آية رقم 93، وتكملة الآية: (ولتسألن عما كنتم تعملون).

पृष्ठ 276