मुजाज़
الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة
وجماعتهم، وكان هؤلاء من أخص الناس بعلي، أرأيتم من آوى أبا لؤلؤة قاتل عمر _رضي الله عنه_ أليس كان يكون من آواه من أفسق الفساق، وأعظمهم فجورا؟ وكيف يكون من فعل ذلك واليا على المسلمين وإماما لهم في دينهم؟ ففي الذي ذكرنا من بيعة المسلمين لعلي وهو قد آوى قتلة عثمان وضمهم دلالة واضحة أن عليا كان ممن رضي بقتل عثمان، وسفك دمه، مع ما اشتهر من قول علي: (من كان سائلا عن دم عثمان فإن الله قتله وأنا معه) (¬1) فإن قال قائل: إنما أراد علي بقوله: إن الله قتل عثمان وإنه سيقتله هو، وروي ذلك عن محمد بن سيرين (¬2)
¬__________
(¬1) يقول ابن السيد البطليوسي (ت 521 ه): إن الله قتله وسيقتلني معه، وقال: إن الخوارج تأولته على أنه عطف على الضمير الفاعلي في قوله قتلته، ويرى أن الضمير المعطوف عليه هو الضمير المفعول في قوله قتله لا الفاعل. راجع كتاب الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين وآرائهم ص 24.
(¬2) هو محمد بن سيرين البصري الأنصاري أبو بكر: إمام وقته في علوم الدين بالبصرة، تابعي من أشراف الكتاب، مولده في البصرة عام 33ه 653 م ووفاته بها عام 110 ه 729 م، نشأ بزازا، في أذنه صمم، وتفقه وروى الحديث واشتهر بالورع وتعبير الرؤيا، واستكتبه أنس بن مالك بفارس، وكان أبوه مولى لأنس ينسب له كتاب "تعبير الرؤيا". راجع تهذيب التهذيب 9: 214، ووفيات الأعيان 1: 453، وحلية الأولياء 2: 263، ودائرة المعارف الإسلامية 1: 202..
पृष्ठ 253