मुजाज़
الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة
لما طعن، وما كان من فعل عبد الرحمن (¬1) وغيره من المسلمين بعدما قضى عمر رحمة الله عليه. وقد علم جميع الناس من الوافر والناقص أن عليا قد كان مبايعا لكل من تولى من الأئمة، ولا ينكر ذلك إلا مباهت متجاحد، وفي هذا حجج كثيرة معروفة تركناها لما نبهت عليها، وإنما هذا من الرموز على الزيدية خاصة؛ لأنهم يتعاطون المناظرة، ومضاهاة الإباضية في مذاهبهم، فلست أعلم لهم خلافا إلا في ثلاثة أمور: قولهم في الإمامة بالأولى، مع تركهم التخطئة لكل من ولي، ثم تجويزهم لعلي تحكيم الحكمين، وقولهم بتشريك أهل التأويل ممن يزعم أن الله يرى يوم القيامة، على مقالة طائفة من الإباضية في التشريك، ولا غنى عن تلويحات في ذلك عند خاتمة الكتاب إن شاء الله. وليست البغية منا لغير الزيدية من غالية الرافضة المتظاهرة على خلاف كتاب الله، المعلنة للفرية على الله، لما جاوزت مذاهبهم نص كل كتاب، وفاقت بدعتهم رد كل سنة، وعدت ضلالهم كل إجماع، فلذلك نكبت عن ذكر مقالتهم في كل باب جانبا، وتجافيت عن الرد عليهم لما كانوا هكذا، وسموا رافضة لرفضهم زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب (¬2) ،
¬__________
(¬1) هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد الحارث أبو محمد الزهري القرشي، صحابي من أكابرهم، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة فيهم، وأحد السابقين إلى الإسلام، اسمه في الجاهلية عبد الكعبة أو عبد عمرو، وسماه رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ عبد الرحمن، ولد عام 44 ق.ه بعد الفيل بعشر سنوات ، وأسلم وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها، وأعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا، وكان يحترف التجارة، له 65 حديثا، ووفاته بالمدينة عام 32 ه. راجع صفة الصفوة 1: 135، وحلية الأولياء 1: 98، وتاريخ الخميس 2: 257، والبدء والتاريخ 5: 86.
(¬2) هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، ولد عام 23ق.ه، وتوفي عام 40ه..راجع ابن الأثير حوادث سنة 40، والطبري 6: 83، والبدء والتاريخ 5: 73، وصفة الصفوة 1: 118، واليعقوبي 2: 154، ومقاتل الطالبيين 14.
पृष्ठ 243