438

मुजाज़

الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة

क्षेत्रों
ट्यूनिशिया
साम्राज्य और युगों
अलमोहाद या अल-मुवाहिदून

ويقال للزيدية في قولهم بالأولى: أخبرونا عن الأمة هل كانت عندكم مجتمعة على الجهالة الأولى؟ قالوا: لم تكن الأمة لتجهل ذلك، وإنما فعلوا ما فعلوا لتسليم علي لأبي بكر في حقه، ولذي الحق أن يدع حقه إذا شاء عند جميع الناس، قيل لهم: ومن أين ساغ لكم أن عليا أولى بالإمامة، وأن حقه فيها دون غيره ثابت، وأنتم في ذلك مصوبون للأمة ما فعلت، وليسوا عندكم فيه بمخطئين؟ فقالوا: من قبل ما اجتمع في علي من الخلال ولم تجتمع لغيره، قيل لهم: فعن نفس أجبتم سئلتم، فمتى اجتمع لعلي من ذلك الذي زعمتم ما لم يجتمع لغيره، وعلي يقول: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، أو كنتم تخطئون الأمة فيما فعلوا من تولية الصديق، وتستجهلونهم على مثل مقالة الروافض، وإلا فليس لكم بين المقالتين مقالة، إما أن تعتمدوا على مقالة الروافض بأن الأمة قد كفرت وارتدت بعد نبيها، وارتد معها علي حين سلم الخلافة لأبي بكر، أو تقولوا بالذي قال به جماعة المسلمين بأن الأمة مصيبة في تولية الصديق غير مخطئة، وإن الصديق أولى بالإمامة من سائر المسلمين، وليس بين هذين المذهبين مذهب يتوهمه متوهم، أو يعتقد عليه معتقد، ويدخل عليهم في خلافة عمر _رضي الله عنه_ ومن بعده ما أدخلناه عليهم في خلافة الصديق، ولم يخف عن أحد من أهل العلم ما قد فعل عمر _رضي الله عنه_ في أهل الشورى (¬1) لما طعن، ومقالته في أبي عبيدة (¬2)

¬__________

(¬1) أهل الشورى هم: " عثمان، وعلي، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام".

(¬2) هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال الفهري القرشي، الأمير القائد، فاتح الديار الشامية، والصحابي، وأحد العشرة المبشرين بالجنة. قال ابن عساكر: داهيتا قريش أبو بكر وأبو عبيدة، وكان لقبة أمين الأمة، ولد بمكة عام 40 ق..ه، وهو من السابقين إلى الإسلام، وشهد المشاهد كلها، وولاه عمر قيادة الجيش الزاحف إلى الشام بعد خالد بن الوليد، توفي بطاعون عمواسي، ودفن في غور بيسان عام 18 ق.ه، له في كتب الحديث 14 حديثا، كان خفيف العارضين، أثرم الثنيتين (انتزع بأسنانه نصلا من جبهة النبي _صلى الله عليه وسلم_ يوم أحد فهتم). وفي الحديث: لكل نبي أمين وأميني أبو عبيدة بن الجراح. راجع طبقات ابن سعد، والإصابة، وحلية 1: 100، والبدء والتاريخ 5: 87، وصفة الصفوة 1: 142، وتاريخ الخميس 2: 244.

والكلمة التي قالها عمر: "لو كان أبو عبيدة حيا استخلفته، ولو كان سالم مولى أبو حذيفة حيا لاستخلفته".

पृष्ठ 242