981

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ من قال لولا حرثي وتجارتي ] وسئل سيدي أبو عزيز عمن يقول مثلا لولا حرثي أو تجارتي أو نحو ذلك مما هو جار على الالسنة بحكم العادة، هل يباح هذا الكلام أم لا؟ وهل قائله بغير اعتقاد يلزمه شيء أم لا؟ وإنما اعتقد أنه لولا الله الذي وفقني للحرث أو التجارة ما قال هذا، غير أن اللفظ المتقدم جار على اللسان من غير اعتقاد فهل هما سواء لأجل التلفظ بذلك أم لا؟

فأجاب الحمد لله. لا يجوز ذلك. قد نقل بعض المتأخرين أنهم يجعلون لله شريكا، تعالى الله عن الشريك. ولكن قائله يستغفر الله ولا يقول ذلك أكثر ويتوب من مقالته. والذي يعتقد أن الله ألهمه التجارة فإذا اعتقد ذلك فحسن والله واعلم.

[ من علامات سخط الله على العالم موت قلبه ]

وسئل سيدي أحمد بن إدريس عن قوله صلى الله عليه وسلم: من علامة سخط الله تعالى على العالم موت قلبه. قيل له كيف يموت قلبه؟ قال بطلبه الدنيا بعلمه.

[385/2]

[386/2]

فأجاب الحمد لله. من كلام بعض العارفين: الدنيا كلها ظلام الا العلم، والعلم كله حجة إلا العمل، والعمل كله هباء إلا الاخلاص، والاخلاص مقرون مع الخاتمة. وورد أن عذاب العالم أشد من عذاب الجاهل ومعناه ظاهر والله المسؤول في السلامة.

[ علماء السوء يمسخون قردة وخنازير في آخر الزمان ]

وسئل عما ورد من حديث حذيفه أنه قال: تخرج في آخر الزمان ريح حمراء فيقزع الناس إلى علمائهم فيجدونهم قد مسخوا قردة وخنازير. هل هذا على ظاهره أم لا ؟ وهل مضى أو هو مترقب؟ وهل المراد مسخ القلوب أم ماذا؟

فأجاب الحمد لله. إنما يكون هذا قريبا من الساعة، والمراد به علماء السوء لا العلماء الصلحاء. ولم أقف على هذا الحديث والله تعالى أعلم.

[ القبر أول منازل الآخرة ]

وسئل ابن حبان عن قوله صلى الله عليه وسلم إن القبر أول منزل من منازل الآخرة فإن نجا منه صاحبه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه.

पृष्ठ 435