980

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ الاعتقادات الفاسدة على ثلاثة أقسام ] واعلم أن الاعتقادات الفاسدة والجهالات الباطلة منقسمة عند أهل العلم على ثلاثة أقسام: قسم منها كفر باجماع العلماء، وقد عدوا منه ذكرناه وغيره مما هو كثير جدا. وقسم منها بدعة وفسق ولا يكفر صاحبها، وقسم منها مختلف فيه هل يكفر به أو لا؟ هذا الذي تكلم فيه المازري شارح الارشاد وغيره، وهم المعتزلة وغيرهم من أهل الاهواء. وهذا معني قول ابن الحاجب: ولمالك والشافعي والقاضي فيهم قولان. وقد قالوا من اعتقده تعالى جسما مصورا فهو كافر باجماع، ومن اعتقده جسيما غير مصور ففي كفره خلاف، ومن اعتقده في جهة وليس بجسم فليس بكافر. فمن ظن الجهالة في الاعتقادات كلها تجزي مجري واحدا في التكفير وعدمه فقد جهل وزل زللا عظيما. وكل ما جلبته وحكيته من كلام شارح الارشاد وما ذكره من الخلاف إنما هو في القسم الثالث، فاعلم ذلك. وأما ما حكيته عن الواضحة من ظواهر أقاويل السلف فقد بين ايمتنا رضي الله عنهم ذلك وشرحوه وأوضحوه

[384/2]

[385/2]

وأجروه كله على قواعد العقائد مما لا يسع الاختلاف فيه كما شرحوا الاحاديث على ذلك.

وما ذكرتم عن الجهلة في المطلقة بالثلاث فذلك باطل، بل يوخذون بالاحكام الشرعية ولا يصدقون في دعواهم ما يبطلها ويرفع عنهم لوازمها. فمن اعترف بجهالة ألزم ماهو عليه لأنه من حكمها.

وما ذكرتم مما سمعتم عني أني سئلت عن شيء من هذا فصرفني عنه إنسان حضرني فما علمت ذلك، ولا تظن بي أن يجب علي بيان في أمر فيصرفني عنه صارف إلا أن يتبين موجب.

وما ذكرتم مما يتسامح فيه الاشراك من أكل القطاني الخضروات وفريك القمح فلا بأس بذلك إذا لم يكن بينهم تشاح ولا قصد تعارض، بل لو أخذ واحد ولم يأخذ الآخر شيئا وكانت نفسه طيبة فلا شيء عليه في ذلك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

पृष्ठ 434