963

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ من شتم شخصا فقيل له إنه شريف فزاد بشتم آبائه وأجداده ] وسئل أبو القاسم الغبريني عن رجل وقع بينه وبين قوم مشاجرة وخصومة، فجرى منه كلام في شتمه وشتم آبائه وأجداده، فقال الساب المشار إليه لا تشتم بني فلان فإنهم شرفاء، فقال له الرجل المذكور حينئذ عليهم وعلى آبائهم وأجداد أجدادهم وقبيل قبيلهم لعنة الله، بعد أن قيل له إنهم شرفاء، وشهد عليه بذلك أربعة أناس منهم عدلان، وزاد أن الرجل مما تغالى في السب قال بعد قوله وقبيل قبيلهم إلى مالا نهاية له، أو قال مالا غاية له، لا يشكان في أحد اللفظين. وشهد آخرون باللفظ المتقدم من غير زيادة. فما يلزم لقائل هذه المقالة على الوجه المفسر فيه على الزيادة أو دونها أن ثبت ذلك عليه وعجز عن الطعن بعد الأعذار؟ وكيف إن أدى العدلان شهادتهما على ما قيداها من تلك الزيادة ثم قالا بعد الأداء إن الرجل الشاتم المذكور لما قيل له لا تشتم بني فلان فإنهم شرفاء سكت، وشهد بأداء الشاهدين العدلين عند الحاكم شهادتهما على قيد أولا من حضره حينئذ، وشهد آخرون بسماع ذلك منهما ومن أحدهما كما ذكر عنهما أولا. وهل يجوز لهذا الحاكم قبل شهادتهما في غير هذه المسألة أم لا؟

إذا بينا وجها يسوغ عذرهما ولا شبهة لتوقفهما. جوابكم عن هذه المسألة فصلا فصلا بالنسبة إلى الشاتم فيما يتعلق عليه، وبالنسبة إلى الشاهدين فيما صدر منهما. وهل يبطل عمل شهادتهما لما تقدم تاريخها عن هذا الموطن لكون الحاكم صرح برفع أيهديهما عن منعهما من الشهادة لهذا الموجب المشروح؟ جوابكم عن ذلك فصلا فصلا مأجورين والسلام.

[370/2]

पृष्ठ 417