आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فالروم إلى اليوم يستشفون بقبر أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه إذا أجذبوا لمكان من النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف به عليه السلام. ولما وقع السؤال عن هذا الممتنع المحال فلابد من الجواب ولابد من الحكم بالواجب. فالواجب على جميع المسلمين أن يموت جميعهم دون استباحة حرمته عليه السلام، ولا يدفع إليهم الرجل الذي طلبوه، إذ ليس حرمتهم بأعظم من حرمته. وقال عليه السلام:{ لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده والناس أجمعين. وقال سعيد بن الزبير للرسول الذي بعثه إليه ليتعرف خبره يوم أحد إقراه السلام مني وأخبره أني طعنت اثنتى عشرة طعنة وقد انفذت مقاتلي وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وواحد منهم حي. وحرمته عليه السلام حيا وميتا سواء، وقال عليه السلام كسر عظم المسلم ميتا ككسره حيا، معناه في الاثم، فكيف به عليه السلام؟!.
وسئل ابن عبد السلام عن رجلين وقع الكلام بينهما في مطالبة
[369/2]
[370/2]
فارتفعت أصواتهما، فقال المتعالي لصاحبه صلى على محمد، وأجابه بأن قال لا صلي الله عليه. انتهى كلامه الخطأ الزائف، وصلوات الله وسلامه على رسوله وعلى أنبيائه أجمعين. فشهد عليه ثلاثة وزكوا وعجز عن المدفع فصفد في قيد وسجن وبعث القاضي إلى ابن عبد السلام بوصف الحال.
فأجاب لعل قوله لا صلي الله عليه، يعني القائل له صلى على محمد.لكنه أبقوه في السجن حتى يلطف الله، فأبقى في السجن حتى انفصل القاضي عن قضاء القيروان. وكان الشيخ أبا القاسم الغبريني.
पृष्ठ 416