841

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[266/2] هذا بيان من الله لكذبه ونقصه، وأنه مفضوح عند خلقه في وجهه، وقوله: كافر: إشارة إلى أن الفعل والفاعل من الكفر، إنما يكتب بغير ألف، وكذلك هو في المصحف، لكن اهل الخط أثبتوا الأصوات الممتدة علامات للفرق بين المعاني في الكتاب كما يعرف في الكلام، وأثبتها الصحابة في المصحف على ما نطق به النبي صلى الله عليه وسلم، وقوله يقرءوه كل مؤمن إخبار من النبي عليه السلام بالحقيقة، وهو أن الإدراك بالبصر يخلقه الله للعبد كيف شاء، ومتى شاء، لهذا يراه المؤمن بعين بصره، ولا يراه الكافر ولا المفتون، كما يرى المؤمن بعين بصيرته الأدلة، ولا يراها الكافر، وقول كتاب مسلم، وغيره يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب يخلق الله له الإدراك دون تعليم، لأن ذلك زمن خرق العادات في هذا وغيره، وذلك يقرؤه من كره عمله، وفي رواية أبي عيسى، وهي كلها ألفاظ عن النبي صلى الله عليه وسلم في أوقات شتى في كل وقت بلفظ، والدجال معناه الذي يعم الأرض مشيا، وقيل: الذي تفرد عن الجماعة، وقيل: الذي يلبس على الخلق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا تقوم الساعة حتى يبعث ثلاثون دجالا كذابون كلهم يزعم أنه رسول ». انتهى

[266/2]

[267/2]

نوازل الدماء والحدود والتعزيرات

[ من أسقط ثنايا آخر بحجر أو غيره فعليه القصاص ]

*سئل ابن رشد رحمه الله عمن تعلق برجل سقطت ثناياه وادعى أنه ضربه بحجر، فسئل المطلوب، فقال: رماني بحجر فرميته بحجر فطارت من الأرض فجاءت لقمة فسكت ، ثم قال بعد أن استقر كان ذلك على وجه اللعب، وقال المضروب: تعمدني، وكيف لو قال المضروب إن بعض ثناياه سقطت في بطنه من شدة الضرب، وإنه يتألم من جوفه ألما يخشاه.

=فأجاب: الذي أقول به أن للذي سقطت ثناياه القصاص، لما أقر به الجاني بعد يمينه أنه رماه تعمدا بغير لعب.

पृष्ठ 291