840

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وقوله: أعور إشارة إلى أنه يدعي الربوبية وهو ناقص الخلقة، والإله يتعالى هن النقص، فهو لا يقدر على إزاحة آفة نفسه، فكيف يدعي أنه يرزق الخلق ويحييهم؟ فقد عارض الدليل الفتنة أنه بلاء من الله ومحنة.

وفي روايات: أنه أعور العين اليمنى، وفي رواية مسلم: « أنه أعور العين اليسرى جفال الشعر » وروى أبو داود الأكبر، عن شعبة: « أنه أعور الشمال وباليمنى ظفرة غليظة » وجفال الشعر يعني كثيرة، والظفرة لحمة غليظة تننبت في المآقي، وهذه كلها صفات يختلف عليها ليبين الناس أنه لا يدفع النقصان، كيف كان ذاته محكومة في نفسه، وقوله: وإن احد منكم لا يرى ربه حتى يموت. إشارة إلى إبطال قوله: أنا ربكم، وإثبات لرؤية الله في الآخرة، وهي ثابتة بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وهي منها كذلك في كتب الأصول، وقوله: مكتوب بين عينيه كافر يقرءوه كل مؤمن كاتب وغير كاتب.

[265/2]

पृष्ठ 290