आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فاذا كانت المسألة طاهرة لمنع ابتاء شديدة التحريم لكثرة منافرتها لمقصد الشرع قوي القول بفسخها بعد الوقوع , وان كان في ذلك المشقة
والحرج رعيا للمصلحة في حفط نطام الشريعة وسدا للذريعة , وان كانت
المسألة في ابندائها مختلفا فيها مترددة بين المنع والجواز لاحتمال معناها الملايمة
لغرض الشارع والمنافرة له معا علي حد واحد ترجح القول بالامضاء بعد
الوقوع وترك الفسخ , لأنها اذا كانت في الابتداء قبل الوقوع ضعيفة
. المنع
لأجل الخلاف في جوازها , اذ هي من المسائل المترددة بين الملايمة والمنافرة ,
فلا شك أنها بعد الوقوع أضعف في المنع لأجل ما في المنع بعد الوقوع
والنقض لما أبرم من معني الحرج والمشقة اللذين بني الشرع علي خلافهما . ولما
كانت مسألتنا المفروضه من المسائل الجائزة ابتداء بما تقرر من أقوال العلماء
ونصوص الفقهاء كانت بعد وقوعها أكثر جوازا , وان تعسف متعسف وتكلف
فيها المنع متكلف فلا شك أنه بعد الوقوع يخف المنع ويقبح القول بالفسخ لما
[204/2]
[205/2]
تقرر , ومما يقوي ترك الفسخ في هذه النازلة المعينة ويقبح القول به بما حدث
من اسلام العلج المفتك بعد الافتكاك وانعقاده , فان رد مسلم الي الرق بعد
الحرية أمر عطيم عند الله تعالي , لا ينبغي لمحصل أن يقدم عليه بنص جلي
ةفقه بين حتي يتثبت في ذلك التثبت الطويل وبنفد الوسع والاجتهاد في
التماس المنع من ذلك ويروم بأقصي جهده ابقاءه علي الحرية ولو بالقول الشاذ
//والنطر الضعيف , فكيف الحال فيمن يعكس ذلك كله وبحاول أسترقاق الحر
المسلم بالأقوال الملفقة والأنطار الشاذه والتغليلات الضعيفة . هل ذلك الا
خطر عطيم وتعرض لما يسخط الله تعالي . والأحري بالعاقل اذا عرض له في
مثل هذه المسألة أدني اشكال أن يتبرأ من النطر فيها وأن يتضرع الي الله تعالي
في العصمة من أن يقيمه في هذا المقام الذميم . ولو لم يكن في هذه المسألة من
पृष्ठ 213