1068

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ ترجمة ابن بشكوال المعروف بابن الفخار ]

فقوله : إن ذلك كان ابتداؤه قبل المائة السادسة بل قبل المائة الخامسة هو الصحيح لما ذكرناه عن القاضي أبي بكر بن العربي . وقد كان الإمام أبو عبد الله بن بشكوال المعروف بابن الفخار مقيما بالمدينة النبوية ، وكان من المشاورين في الفتاوى والأحكام . وذكر بعضهم أنه كان إماما في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ولم تكن بالمدينة يومئذ بدعة ، وكانت وفاته بالمغرب سنة خمس عشرة وأربعمائة ، فلما قويت شوكتهم صار الحكام وصارت الخطابة فيهم وشهود البلد منهم وعامتها وسكان نواحيها وأهل باديتها كلهم على هذا المذهب ، وأهل السنة يومئذ قليل عددهم جدا مستضعفون بينهم إلا إمامة الصلاة كانت مضافة إلى أهل السنة ، واستمر على ذلك إلى حدود سنة خمس

[451 /2]

وثمانين وستمائة ، فبعث سلطان مصر إلى المدينة حاكما شافعيا من أهل مصر وأضيفت إليه الخطابة والإمامة ، فلم يتعرض لمنعهم من الأحكام ، فكانت جل الحكومات راجعة إليهم . ولم تزل أحكامهم نافذة إلى سنة ست وأربعين وسبعمائة ، فمنعهم أمير المدينة من الحكم بقيام القاضي تقي الدين الهوزيني الشافعي في ذلك ، فانقطعت أحكامهم .

पृष्ठ 22