1067

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

ومثله في المقنع ، قال فضل بن مسلمة : انظر قولهم في الأمير المؤمر إذا فوض إليه الحكم جاز أن يستقضي ، ولم يجيزوا للقاضي أن يستقضي معه غيره إلا من عذر أو مرض أو سفر أو ما أشبه ذلك . وأما ما كتبه حكامهم على المكاتب من الثبوت فإن ذلك لا يفيد ولا يزيد المكتوب قوة ، ولا يجوز إثبات المكتوب بعلامة القاضي التي توجد عليه بخطه أنه ثبت عندي ولو كان القاضي عدلا من أهل السنة إلا ما ذكر عن أشهب أنه أجاز الشهادة على خط القاضي ، وليس العمل على ذلك ، والله الموفق للصواب . انتهى .

[450 /2]

[لم يزل أهل المدينة المنورة على مذهب مالك إلى أوائل المائة السادسة ]

قال برهان الدين : وقد عمت البلوى بالشيعة الإمامية في المدينة النبوية وفي بغداد وفي غيرها من بلاد العجم وفي كثير من قرى دمشق وأعمالها ، وهي مسألة استحكم فيها الفساد ، فقل أن يجري أمرها على السداد . وذلك أن المدينة النبوية صلوات الله وسلامه على مشرفها كانت شاغرة من حكام أهل السنة من قديم الزمان . والذي دل عليه كلام القاضي أبي بكر بن العربي وغيره أنها كانت شاغرة من حكام أهل السنة من سنة تسع وثمانين وأربعمائة ، وهي السنة التي حج فيها ، لأنه ذكر في كتابه المسمى بالعواصم والقواصم أن الخطيب بالمدينة يومئذ كان من الشيعة في خبر طويل . وذكر الشيخ تقي الدين ابن تيمية في كتابه الذي رد فيه على الإمامية أن أهل المدينة لم يزالوا على مذهب مالك رحمه الله ومنتسبين إليه إلى أوائل المائة السادسة أو قبل ذلك ، ثم قدم إليهم من رافضة المشرق من أهل قاشان وغيرهم من أفسد مذاهب كثير منهم ، لا سيما المنتسبون منهم إلى العترة النبوية ، وقدم بكتب أهل البدع المخالفة للكتاب والسنة ، وبذل لهم أموالا كثيرة ، فكثرت البدعة فيها من حينئذ . فأما الأعصار المفضلة فلم تكن فيها بالمدينة النبوية بدعة في أصول الدين .

पृष्ठ 21