224

اعلم أن في هاتين اللفظتين وهما شبح وحصان لبسا ولم يصح سماعهما عن المصنف فقد تروى الأولى بالشين المعجمة والياء التحتانية المثناة والخاء المعجمة وقد يروى بالباء الموحدة ولاحاء المهملة والشبح بفتح الباء وسكونها هو الشخص، واللفظة الأخرى قد تروى بالحاء المهملة والصاد المهملة والنون وقد تروى بالخاء المعجمة والصاد المعجمة والباء الموحدة ولعل المراد بكون الشيخ قاعدا على هيئة حصان وفوقه منحنيا على يديه ورجليه وبهذا يعلم جحدهم للإضطرار فضلا عن أن يكون قاعدا على هذه الهيئة وأما إذاحكم بأن تلك اللفظة خضاب بالخاء والضاد المعجمتين والباء الموحدة فلا يتأتى إلا على ما ذكره بعضهم أن في هذا المثال تصحيفا وأن صوابه أن يقال: سؤالنا للثنوية عن شيخ رأيناه قاعدا على كفيه خضاب. وهذا أحسن ما يحمل اللفظ عليه وإنما عرض التباس كفيه بلفظة هيئة من حيث أن الكاتب الول كتب الكاف كاللام وكتب الفاء على أثره فاختلطت بالكاف فصار على هيئة الهاء وجعل علامة الكاف هذه صورتها ء فظنت همزة ومطابقة هذا المثال ظاهرة فإن كون شيخ قد طال عليه الزمان جاعلا خضابا على كفيه لايمكن أن يدعى فيه أنه لم يزل على هذه الحال.

وقيل: بل الذي ذكره الشيخ أبو القاسم مالفظه: عن شيخ قاد على هيئة وخضاب. أتقولون أنه لم يزل على هيئته وخضابه في مكانه وهو مستقيم على هذا فالخلل وقع من إهمال الواو العاطفة لخضاب على هيئة ومن تصحيف لفظة خضاب.

قوله: (أقروا بالحدوث).

يعني من حيث أن القديم لايجوز عليه التغير والتنقل من حال إلى حال لأن ذلك من حكم المحدثات.

وفيه سؤال وهو أن يقال: وهب أن ذلك يوجب حدوثه فهل قالت الثنوية أن كل شيخ قديم حتى يلزمهم ذلك وما وجه الإلزام.

पृष्ठ 244