223

يعني فإن الدليل الذي هو كون المدرك مدركا قد يجب مقارنته إذا حصلت الشروط مقارنة للمقتضي ويجب تأخره إذا لم يقارن كما في حقه تعالى وأراد بدلالة كونه مدركا على كونه حيا في الشاهد فأما في الغائب فالأمر بالعكس وقد يجوز في حقه تعالى كما لو قدرنا خلقه العلم الضروري بكونه مدركا قبل العلم بكونه حيا فإنا نستدل بذلك على كونه حيا وفي كثير من نسخ الكتاب وكدلالة كونه حيا على كونه مدركا وهو غير مستقيم ولعل التقديم فيه والتأخير من سهو القلم.

فصل

قال أبو الهذيل: يعرف انتقاض المنتقض من الأدلة بأحد ثلاثة أمور.

قوله: (واعتبرت صحة دعواه وفساده بحال غيره من الأفراس).

يعني فإن وجدنا أن كل ما أجري عشرة فراسخ فاستمر فهو جواد ولايوجد فرس ليس بجواد يستمر في الجري هذا القدر عرفنا صحة دعواه من كون فرسه جوادا وإن وجدنا غير الجواد يجري ذلك المقدار ووجدنا الجواد يعتبر فيه أكثر من ذلك عرفنا فساد دعواه في فرسه والعشرة الفراسخ ثلاثون ميلا والثلاثون ميلا تسعون ألف ذراع، والجواد من الخيل الرايع جديد الفؤاد من جاد الفرس يجود جوده بالضم فهو جواد للذكر والأنثى من خيل جياد وأجياد وأجاويد.

قوله: (سؤالنا للثنوية عن شبح رأيناه على هيئة حصان).

पृष्ठ 243