464

मतालिक अनवर

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

संपादक

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

प्रकाशक

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1433 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

دولة قطر

وقوله: "يَا خَيْرَ البَرِيَّةِ" (١) يهمز على الأصل، ولا يهمز في الأغلب، وهي فعيلة بمعنى مفعولة، والبارئ: الخالق، ويقال: إن من لم يهمز البرية جعلها من البرى وهو التراب، وقيل: إن البرية أحد الأسماء التي تركت العرب همزها، وكان أصلها الهمز، ويقال: من بَرَيت العود، بفتح الراء، وكذلك القلم: إذا قطعته وأصلحته، لكن اختصت هذِه اللفظة بخلق الحيوان في عرف الاستعمال.
ومنه: "مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ" (٢) كرره مع: "خَلَقَ"؛ للتأكيد لمَّا اختلف اللفظ.
في حديث الفطرة ذكر: "غَسْلُ البَرَاجِمِ" (٣) البراجم هي العُقَد المتسخة الجلد في ظهور الأصابع، وهي مفاصلها، قال أبو عبيد: البراجم والرواجب جميعًا مفاصل الأصابع كلها. وفي كتاب "العين": الراجبة ما بين البرجُمتَين من السلامى (٤).
قوله: (إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ كُفْرًا بَرَاحًا" أي: بينًا لا تأويل له ولا خفاء، ومن رواه: "بَوَاحًا" (٥) بالواو فهو من باح بالشيء إذا أظهره، أي: ظاهرًا معلنًا به، لا عن ظنٍّ ولا إلزام.
قوله: "بَرَّحَتْ بِنَا امْرَأَةُ أَبِي الحُقَيْقِ" (٦) أي: كشفت أمرنا وأظهرته.

(١) مسلم (٢٣٦٩) من حديث أنس بن مالك.
(٢) "الموطأ" ٢/ ٩٥١.
(٣) مسلم (٢٦١) عن عائشة.
(٤) "العين" ٦/ ١١٣ مادة (رجب).
(٥) البخاري (٧٠٥٦)، مسلم (١٧٠٩) عن عبادة بن الصامت.
(٦) "الموطأ" ٢/ ٤٤٧.

1 / 467