244

मजानी अदब

مجاني الأدب في حدائق العرب

प्रकाशक

مطبعة الآباء اليسوعيين

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों

وقتلوهم وغنموا ما أصابوا معهم. وبعثوا إلى سيحون ملك الأموريين من كنعان في الجواز في أرضه إلى الأرض المقدسة فمنعهم. وجمع قومه وغزا بني إسرائيل في البرية فحاربوه وهزموه وملكوا بلاده إلى حد بني عمون. ونزلوا مدينته وكانت لبني موآب وتغلب عليها سيحون. ثم قاتلوا عوجًا وقومه من كنعان وهو المشهور بعوج بن عنق وكان شديد البأس فهزموه وقاتلوه وبنيه وأثخنوا في أرضه وورثوا أرضهم إلى الأردن بناحية أريحا. وخشي ملك بني موآب من بني إسرائيل واستجاش بمن يجاوره من بني مدين وجمعهم. ثم أرسل إلى بلعام بن بعور وكان ينزل في التخم. بين بلاد بني عمون وبني موآب وكان مجاب الدعوة معبرًا للأحلام. واستدعاه ليستعين بدعائه فأتاه الوحي بالنهي عن الدعاء. وألح عليه ذلك الملك وأصعده إلى الأماكن الشاهقة وأراه معسكر بني إسرائيل منها فدعا لهم وأنطقه الله بظهورهم وأنهم يملكون إلى الموصل. فغضب الملك وانصرف بلعام إلى بلده. وفشا في بني إسرائيل الفساد فهلك منهم أربعة وعشرون ألفًا. ثم أقاموا كذلك أربعين سنة في برية سينا وفاران يترددون حوالي جبال الشراة وأرض ساعير وأرض بلاد الكرك والشوبك وموسى بين ظهرانيهم يسأل الله لطفه بهم ومغفرته ويدفع عنهم مهالك سخطه. حتى ارتحل بنو إسرائيل ونزلوا شاطئ الأردن. وقال الله: قد ملكتكم ما بين الأردن

1 / 250