अल-मगाज़ी
المغاز
संपादक
مارسدن جونس
प्रकाशक
دار الأعلمي
संस्करण
الثالثة
प्रकाशन वर्ष
١٤٠٩/١٩٨٩.
प्रकाशक स्थान
بيروت
क्षेत्रों
•इराक
साम्राज्य और युगों
इराक में ख़लीफ़ा, १३२-६५६ / ७४९-१२५८
قَوْمٌ لَا سِلَاحَ مَعَهُمْ وَلَا عُدَدٌ، وَإِنّمَا يَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ حَدِيثٍ عَهْدُهُمْ بِمَنْ أُصِيبَ مِنْهُمْ بِبَدْرٍ! وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَدّمُ الْخَيْلَ، ثُمّ يُقَدّمُ نَاجِيَةَ بْنَ جُنْدُبٍ مَعَ الْهَدْيِ، وَكَانَ مَعَهُ فَتَيَانِ مِنْ أَسْلَمَ، وَقَدّمَ الْمُسْلِمُونَ هَدْيَهُمْ مَعَ صَاحِبِ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَاجِيَةِ بْنِ جُنْدُبٍ مَعَ الْهَدْيِ
وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أَصْبَحَ يَوْمَ الثّلَاثَاءِ بِمَلَلٍ، فَرَاحَ مِنْ مَلَلٍ وَتَعَشّى بِالسّيّالَةِ، ثُمّ أَصْبَحَ بِالرّوْحَاءِ، فَلَقِيَ بِهَا أَصْرَامًا [(١)] مِنْ بَنِي نَهْدٍ، مَعَهُمْ نَعَمٌ وَشَاءٌ، فَدَعَاهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ وَانْقَطَعُوا مِنْ الْإِسْلَامِ، فَأَرْسَلُوا إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِلَبَنٍ مَعَ رَجُلٍ مِنْهُمْ.
فَأَبَى رسول الله ﷺ أن يَقْبَلَ مِنْهُمْ وَقَالَ: لَا أَقْبَلُ هَدِيّةَ مُشْرِكٍ. فأمر رسول الله ﷺ أَنْ يُبْتَاعَ مِنْهُمْ فَابْتَاعُوهُ مِنْ الْأَعْرَابِ فَسُرّ الْقَوْمُ، وَجَاءُوا بِثَلَاثَةِ أَضُبّ أَحْيَاءٍ يَعْرِضُونَهَا، فَاشْتَرَاهَا قَوْمٌ أَحِلّةٌ مِنْ الْعَسْكَرِ، فَأَكَلُوا وَعَرَضُوا عَلَى الْمُحْرِمِينَ فَأَبَوْا حَتّى سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: كُلُوا فَكُلّ صَيْدٍ لَيْسَ لَكُمْ حَلَالًا فِي الْإِحْرَامِ تَأْكُلُونَهُ، إلّا مَا صِدْتُمْ أَوْ صِيدَ لَكُمْ. قالوا: يا رسول الله، فو الله مَا صِدْنَا وَلَا صَادَتْهُ إلّا هَؤُلَاءِ الْأَعْرَابُ، أَهْدَوْا لَنَا وَمَا يَدْرُونَ أَنْ يَلْقَوْنَا، إنّمَا هُمْ قَوْمٌ سَيّارَةٌ يُصْبِحُونَ الْيَوْمَ بِأَرْضٍ وَهُمْ الْغَدَ بِأَرْضٍ أُخْرَى يَتْبَعُونَ الْغَيْثَ، وَهُمْ يُرِيدُونَ سَحَابَةً وَقَعَتْ مِنْ الْخَرِيفِ بِفَرْشِ [(٢)] مَلَلٍ. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ فَسَأَلَهُ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ فَقَالَ: يَا مُحَمّدُ، ذُكِرَتْ لَنَا سَحَابَةٌ وَقَعَتْ بِفَرْشِ مَلَلٍ مُنْذُ شهر، فأرسلنا رجلا منّا يرتاد
[(١)] أصرام: جمع صرمة، وهي الجماعة. (القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٣٩) .
[(٢)] الفرش: الموضع يكثر فيه النبات. (القاموس المحيط، ج ٢، ص ٢٨٢) .
2 / 575